صلبا أملس لا تصلح لشئ من الزرع ، كما قال سبحانه : ( كمثل صفوان عليه
تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا ) .
فعمل المرائي له ظاهر جميل وباطن ردئ ، فالإنسان غير العارف بحقيقة نية العامل
يتخيل أن عمله منتج ، كما يتصور الإنسان الحجر الأملس الذي عليه تراب قليل
فيتخيل أنه صالح للنبات ، فعند ما أصابه مطر غزير شديد الوقع ونفض التراب عن
وجه الحجر تبين أنه حجر أملس لا يصلح للزراعة ، فهكذا عمل المرائي إذا
انكشفت الوقائع ورفعت الأستار تبين أنه عمل ردئ عقيم غير ناتج .
ثم إن المان والمؤذي بعد الإنفاق أشبه بعمل المرائي .
الأمثال في القرآن الكريم — صفحة 115
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٥