644 . الغيبة للطوسي : قالَ « 1 » : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ بنَ سَورَةَ القُمِّيَّ يَقولُ : سَمِعتُ سُروراً - وكانَ رَجُلًا عابِداً مُجتَهِداً لَقيتُهُ بِالأَهوازِ غَيرَ أنّي نَسيتُ نَسَبَهُ - يَقولُ : كُنتُ أخرَسَ لا أتَكَلَّمُ ، فَحَمَلَني أبي وعَمّي في صِبايَ وسِنّي إذ ذاكَ ثَلاثَةَ عَشَرَ أو أربَعَةَ عَشَرَ إلَى الشَّيخِ أبِي القاسِمِ بنِ روحٍ رضى الله عنه ، فَسَأَلاهُ أن يَسأَلَ الحَضرَةَ أن يَفتَحَ اللَّهُ لِساني . فَذَكَرَ الشَّيخُ أبُوالقاسِمِ الحُسَينُ بنُ روحٍ ، أنَّكُم امِرتُم بِالخُروجِ إلَى الحائِرِ .
قالَ سُرورٌ : فَخَرَجنا أنَا وأَبي وعَمّي إلَى الحائِرِ فَاغتَسَلنا وزُرنا ، قالَ : فَصاحَ بي أبي وعَمّي : يا سُرورُ ، فَقُلتُ بِلِسانٍ فَصيحٍ : لَبَّيكَ ! فَقالَ لي : وَيحَكَ تَكَلَّمتَ ! فَقُلتُ :
نَعَم .
قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ بنُ سَورَةَ : وكانَ سُرورٌ هذا رَجُلًا لَيسَ بِجَهوَرِيِّ « 2 » الصَوتِ .
645 . كمال الدين : حَدَّثَنا أبوجَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أحمَدَ بنِ بُزُرجَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مَنصورِ بنِ يونُسَ بنِ بُزُرجَ صاحِبِ الصّادِقِ عليه السلام قالَ : سَمِعتُ مُحَمَّدَ بنَ الحَسَنِ الصَّيرَفِيَّ الدّورَقِيَّ المُقيمَ بِأَرضِ بَلخَ « 3 » يَقولُ :
أرَدتُ الخُروجَ إلَى الحَجِّ وكانَ مَعي مالٌ بَعضُهُ ذَهَبٌ وبَعضُهُ فِضَّةٌ ، فَجَعَلتُ ما كانَ مَعي مِنَ الذَّهَبِ سَبائِكَ ، و ما كانَ مَعي مِنَ الفِضَةِ نُقَراً « 4 » ، وكانَ قَد دُفِعَ ذلِكَ المالُ إلَيَّ لِاسَلِّمَهُ مِنَ الشَّيخِ أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ روحٍ قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ .
قالَ : فَلَمّا نَزَلتُ سَرخَسَ « 5 » ضَرَبتُ خَيمَتي عَلى مَوضِعٍ فيهِ رَملٌ ، فَجَعَلتُ امَيِّزُ
هامش
( 1 ) . أي ابن نوح .
( 2 ) . صوت جَهوريّ : أي شديدٌ عالٍ ( النهاية : ج 1 ص 321 « جهر » ) .
( 3 ) . بَلَخ : مدينة مشهورة بخراسان ( معجم البلدان : ج 1 ص 479 ) .
( 4 ) . النُقَرةُ : القطعة المذابة من الذهب والفِضّةِ ؛ يعني السبيكةُ ، وجمعها نُقَر ( انظر : مجمع البحرين : ج 3 ص 1823 « نقر » ) .
( 5 ) . سَرخَس : مدينة قديمة من نواحي خراسان وهي بين نيسابور ومرو ( معجم البلدان : ج 3 ص 208 ) .