الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قَطاةٍ الصَّيدَلانِيِّ وَكيلِ الوَقفِ بِواسِطٍ « 1 » . فَقالَ : أنَا هُوَ ، مَن أنتَ ؟
فَقُلتُ : أنَا جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَتّيلٍ . قالَ : فَعَرَفَني بِاسمي وسَلَّمَ عَلَيَّ ، وسَلَّمتُ عَلَيهِ وتَعانَقنا ، فَقُلتُ لَهُ : أبوجَعفَرٍ العَمرِيُّ يَقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ ، ودَفَعَ إلَيَّ هذِةِ الثُّوَيباتِ ، وهذِهِ الصُّرَّةَ لِاسَلِّمَها إلَيكَ .
فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الحائِرِيَّ قَد ماتَ ، وخَرَجتُ لِاصلِحَ كَفَنَهُ ، فَحَلَّ الثِّيابَ ، وإذا فيها ما يَحتاجُ إلَيهِ مِن حِبَرٍ « 2 » وثِيابٍ وكافورٍ ، وفِي الصُّرَّةِ كِرَى الحَمّالينَ وَالحُفّارِ . قالَ : فَشَيَّعنا جِنازَتَهُ ، وَانصَرَفتُ .
623 . كمال الدين : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِصامٍ الكُلَينِيُّ رضى الله عنه ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ يَعقوبَ الكُلَينِيُّ ، عَن إسحاقَ بنِ يَعقوبَ قالَ : سَأَلتُ مُحَمَّدَ بنَ عُثمانَ العَمرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن يوصِلَ لي كِتاباً قَد سَأَلتُ فيهِ عَن مَسائِلَ أشكَلَت عَلَيَّ فَوَرَدَ ( ت فِي ) التَّوقيعِ بِخَطِّ مَولانا صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام :
أمّا [ ما ] « 3 » سَأَلتَ عَنهُ ، أرشَدَكَ اللَّهُ وثَبَّتَكَ مِن أمرِ المُنكِرينَ لي مِن أهلِ بَيتِنا وبَني عَمِّنا ، فَاعلَم أنَّهُ لَيسَ بَينَ اللَّهِ عز و جل وبَينَ أحَدٍ قَرابَةٌ ، ومَن أنكَرَني فَلَيسَ مِنّي وسَبيلُهُ سَبيلُ ابنِ نوحٍ عليه السلام . أمّا سَبيلُ عَمّي جَعفَرٍ ووُلدِهِ فَسَبيلُ إخوَةِ يوسُفَ عليه السلام .
أمَّا الفُقّاعُ فَشُربُهُ حَرامٌ ، ولا بَأسَ بِالشَّلمابِ « 4 » . وأَمّا أموالُكُم فَلا نَقبَلُها إلّا لِتَطَهَّروا ، فَمَن شاءَ فَليَصِل ومَن شاءَ فَليَقطَع فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيرٌ مِمّا آتاكُم . وأَمّا
هامش
( 1 ) . الواسط : القصبة الّتي بين الكوفة والبصرة ( معجم البلدان : ج 4 ص 461 ) .
( 2 ) . الحِبَرَةُ : ثوب يصنع باليمن من قطن أو كتّان مخطّط والجمع : حِبَرٌ ( مجمع البحرين : ج 1 ص 351 « حبر » ) .
( 3 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من المصادر الاخرى .
( 4 ) . الشلمابُ : شراب يُتّخذ من الشليم ، وهو حَبٌّ شبيه بالشعير وفيه تخدير نظير البنج ( هامش المصدر ) .