227 . كشف الغمّة : قالَ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ في تَفسيرِ قَولِهِ عز و جل :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ »
، قالَ : هُوَ المَهدِيُّ مِن عِترَةِ فاطِمَةَ .
228 . مجمع البيان :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
مَعناهُ : لِيُعلِيَ دينَ الإِسلامِ عَلى جَميعِ الأَديانِ بِالحُجَّةِ ، وَالغَلَبَةِ ، وَالقَهرِ لَها ، حَتّى لا يَبقى عَلى وَجهِ الأَرضِ دينٌ إلّامَغلوباً ، ولا يَغلِبُ أحَدٌ أهلَ الإِسلامِ بِالحُجَّةِ ، وهُم يَغلِبونَ أهلَ سائِرِ الأَديانِ بِالحُجَّةِ .
وأَمَّا الظُّهورُ بِالغَلَبَةِ ، فَهُوَ أنَّ كُلَّ طائِفَةٍ مِنَ المُسلِمينَ قَد غَلَبوا عَلى ناحِيَةٍ مِن نَواحي أهلِ الشِّركِ ، ولَحِقَهُم قَهرٌ مِن جِهَتِهِم ، وقيلَ : أرادَ عِندَ نُزولِ عيسَى بنِ مَريَمَ ، لا يَبقى أهلُ دينٍ إلّاأسلَمَ ، أو أدَّى الجِزيَةَ ، عَنِ الضَّحّاكِ .
وقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : إنَّ ذلِكَ يَكونُ عِندَ خُروجِ المَهدِيِّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام ، فَلا يَبقى أحَدٌ إلّاأقَرَّ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وهُوَ قَولُ السُّدِّيِّ .
229 . تفسير القرطبي : رُوِيَ أنَّ جَميعَ مُلوكِ الدُّنيا كُلَّها أربَعَةٌ : مُؤمِنانِ وكافِرانِ ؛ فَالمُؤمِنانِ : سُلَيمانُ بنُ داوودَ وإسكَندَرُ ، وَالكافِرانِ : نُمروذُ وبُختَنَصَّرُ .
وسَيَملِكُها مِن هذِهِ الامَّةِ خامِسٌ ؛ لِقَولِهِ تَعالى :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
وهُوَ المَهدِيُّ .
230 . تفسير القرطبي : قَولُهُ تَعالى :
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ »
يُريدُ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله
« بِالْهُدى »
أي بِالفُرقانِ
« وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
أي بِالحُجَّةِ وَالبَراهينِ ، وقَد أظهَرَهُ عَلى شَرائِعِ الدّينِ حَتّى لا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ مِنها ، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ وغَيرِهِ .