211 . السنن الكبرى عن الحسن : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام : يا عَلِيُّ ، قَد جَعَلتُ إلَيكَ هذِهِ السُّبقَةَ بَينَ النّاسِ .
فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَدَعا سُراقَةَ بنَ مالِكٍ ، فَقالَ : يا سُراقَةُ ، إنّي قَد جَعَلتُ إلَيكَ ما جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله في عُنُقي مِن هذِهِ السُّبقَةِ في عُنُقِكَ ، فَإِذا أتَيتَ الميطارا .
[ قالَ أبو عَبدِ الرَّحمنِ : وَ الميطارُ مُرسِلُها مِنَ الغايَةِ ، ] فَصُفَّ الخَيلَ ، ثُمَّ نادِ هَل مُصَلٍّ لِلِجامٍ ، أو حامِلٌ لِغُلامٍ ، أو طارِحٌ لِجُلٍّ ؟ فَإِذا لَم يُجِبكَ أحَدٌ فَكَبِّرَ ثَلاثا ، ثُمَّ خَلِّها عِندَ الثّالِثَةِ يُسعِدِ اللّهُ بِسَبَقِهِ مَن شاءَ مِن خَلقِهِ .
و كانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقعُدُ عِندَ مُنتَهَى الغايَةِ ، وَ يَخُطُّ خَطّا يُقيمُ رَجُلَينِ مُتَقابِلَينِ عِندَ طَرَفِ الخَطِّ ، طَرفُهُ بَينَ إبهامِ أرجُلِهِما ، و تَمُرُّ الخَيلُ بَينَ الرَّجُلَينِ ، و يَقولُ لَهُما : إذا خَرَجَ أحَدُ الفَرَسَينِ عَلى صاحِبِهِ بِطَرَفِ أذُنَيهِ أو اذُنٍ أو عِذارٍ ، فَاجعَلُوا السُّبقَةَ لَهُ ، فَإِن شَكَكتُما فَاجعَلوا سَبَقَهُما نِصفَينِ ، فَإِذا قَرَنتُمُ الشَّيئَينِ فَاجعَلُوا الغايَةَ مِن غايَةِ أصغَرِ الشَّيئَينِ ، و لا جَلَبَ و لا جَنَبَ و لا شِغارَ فِي الإِسلامِ . « 1 »
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : ج 10 ص 37 ح 19781 .