غَنّامٍ الإِخوَةِ الثَّلاثِ فَانتَهَوا إلى واحِدٍ مِنهُم فَرَأَوا شَيخاً كَبيرا . فَقالَ لَهُم : ادخُلوا إلى أخي فُلانٍ فَهُوَ أكبَرُ مِنّي فاسأَلوهُ . فَدَخَلوا عَلَيهِ ، فَخَرَجَ شَيخٌ كَهلٌ ، فَقالَ : سَلوا أخِيَ الأَكبَرَ مِنّي . فَدَخَلوا عَلَى الثّالِثِ فَإِذا هُوَ فِي المَنظَرِ أصغَرُ فَسَأَلوهُ أوَّلًا مِن حالِهِم ، ثُمَّ مُستَبيناً لَهُم فَقالَ : أمّا أخِي الَّذي رَأَيتُموهُ أوَّلًا هُوَ الأَصغَرُ و إنَّ لَهُ امرَأَةَ سَوءٍ تَسوؤُهُ و قَد صَبَرَ عَلَيها مَخافَةَ أن يُبتَلى بِبَلاءٍ لا صَبرَ لَهُ عَلَيهِ ، فَهَرَّمَتهُ ، و أمَّا الثّاني أخي فَإِنَّ عِندَهُ زَوجَةً تَسوؤُهُ و تَسُرُّهُ و هُوَ مُتَماسِكُ الشَّبابِ ، و أمّا أنَا فَزَوجَتي تَسُرُّني و لا تَسوؤُني لَم يَلزَمني مِنها مَكروهٌ قَطُّ مُنذُ صَحِبَتني ، فَشَبابي مَعَها مُتَماسِكٌ ، و أمّا حَديثُكُمُ الَّذي هُوَ حَديثُ أبيكُمُ ، انطَلِقوا أوّلًا و بَعثِروا قَبرَهُ وَ استَخرِجوا عِظامَهُ و أحرِقوها ، ثُمّ عودوا لأِقضِيَ بَينَكُم . فَانصَرَفوا فَأَخَذَ الصَّبِيُ سَيفَ أبيهِ و أخَذَ الأَخَوانِ المَعاوِلَ فَلَمّا هَمّا بِذلِكَ ، قالَ لَهُمُ الصَّغيرُ : لا تُبَعثِروا قَبرَ أبي و أنَا أدَعُ لَكُما حِصَّتي ، فَانصَرَفوا إلَى القاضي . فَقَال : يُقِنعُكُما هذا ، ايتوني بِالمالِ . فَقالَ لِلصَّغيرِ : خُذِ المالَ فَلَو كانَا ابنَيهِ لَدَخَلَهُما مِنَ الرِّقَّةِ ، كَما دَخَلَ عَلَى الصَّغيرِ . « 1 » 176 . الإمام الصادق عليه السلام : النُشرَةُ في عَشَرَةِ أشياءَ : المَشيِ ، وَ الرُّكوبِ ، وَ الارتِماسِ فِي الماءِ ، وَ النَّظَرِ إلَى الخُضرَةِ ، وَ الأَكلِ وَ الشُّربِ ، وَ النَّظَرِ إلَى المَرأَةِ الحَسناءِ ، وَ الجِماعِ ، وَ السِّواكِ ، و غَسلِ الرَّأسِ بِالخَطمِيِّ فِي الحَمّامِ و غَيرِهِ ، و مُحادَثَةِ الرِّجالِ . « 2 »
حكمت نامه جوان ( فارسى ) — صفحة 124
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٢٤
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 104 ص 296 ح 1 .
( 2 ) المحاسن : ج 1 ص 78 ح 40 .