الثانى هذه الحروف تدخل على الجملة الاسمية قليلا ، و الاكثر دخولها على الفعلية المضارعية او الماضوية ، و ما وقع بعدها ان كان مضمونه فى ماضى زمان التكلم فالطلب انما هو لتدارك ما فات ان امكن لان الطلب لا يتعلق بما مضى و ان لم يمكن فالكلام للتوبيخ او التمنى فقط و لا طلب .
مثال ما امكن تداركه قوله تعالى :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ
- 24 / 13 ،
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ
- 56 / 57 ، و قولك لاخيك :
لولا جئتنى اذ دعوتك ، و كقول الشاعر :
تعدّون عقر النيب افضل مجدكم * 1422 بنى ضوطرى لو لا الكمىّ المقنّعا
مثال ما لم يمكن تداركه قوله تعالى :
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ
- 46 / 28 ،
رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
- 63 / 10 .
الثالث قد يفصل بين حرف التحضيض و فعله بجملة شرطية هما فى المعنى جواب لها كما مر بيانه فى مبحث ادوات الشرط ،
نحو قوله تعالى :
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها
- 56 / 87 ،
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
- 6 / 43 .
* * * فى الكافى عن ابى جعفر عليه السّلام قال : الكمال كلّ الكمال التفقّه فى الدين و الصبر على النائبة و تقدير المعيشة .