ايّان نؤمنك تامن غيرنا و اذا * 1307 لم تدرك الامن منّا لم تزل حذرا
اذا النعجة الادماء باتت بقفرة * 1308 فايّان ما تعدل به الريح تنزل
3 - لمّا
و هى اسم بمعنى اذ ، و قيل بمعنى حين ، و القدماء على انه حرف ، و قالوا :
انه حرف وجود لوجود و حرف وجوب لوجوب ، اى تدل على وجود الجزاء و وجوبه عند وجود الشرط و وجوبه ، و ذلك لان الجملتين بعدها موجبتان وجدت ثانيتهما عند وجود اولاهما ، و الصحيح اسميتها لافادتها معنى الظرف و اضافتها الى الجملة ، بخلاف لما النافية و الاستثنائية فانها حرف .
مثالها قوله تعالى :
وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
- 28 / 22 ،
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَ سارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً
- 28 / 29 ،
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى
- 28 / 48 ،
فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
- 7 / 22 ، و كقول الشاعر :
و لمّا قضينا من منى كلّ حاجة * 1309 و مسّح بالاركان من هو ماسح
و شدّت على دهم المهارى رحالنا * 1310 و لم ينظر الغادى الّذى هو رائح
اخذنا به اطراف الاحاديث بيننا * 1311 و سالت باعناق المطىّ الاباطح
و الاكثر كون الجملتين بعدها ما ضويتين ، و جاء جزاؤها به غير ذلك فى قوله تعالى :
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ
- 31 / 32 ،
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَ جاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ
- 11 / 74 ، و تكلف ابن هشام فى المغنى ارجاع الجزاء فى الآيتين الى الفعل الماضى ، و هو تكلف غير لازم .
و قد تلحق بها ان للتاكيد ، نحو قوله تعالى :
وَ لَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَ ضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
- 29 / 33 ، و
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً