كعن و من و النواسخ كلها .
2 - قد يشتق منها الفعل ،
و الاشتقاق من الحرف سائغ كما يشتق من سوف :
سوف يسوف تسويفا ، نحو قول الشاعر .
و لا ارى فاعلا فى الناس يشبهه * 1260 و لا احاشى من الاقوام من احد
و فى الحديث : اسامة احب الناس الى ، ثم زاد الراوى على ما نقل : ما حاشى فاطمة و لا غيرها ، ما نافية و حاشى فعل بمعنى استثنى ، هذه رواية ، و لكن الروايات المتواترة تدل على ان اهل بيته المعصومين عليهم السّلام احب الخلائق اليه ، و هذه الكلمات بموادها تستعمل افعالا متصرفة ذات الاشتقاق بمعان مختلفة ، و لكنه خارج عن هذا الباب فراجع كتب اللغة .
3 - فى كتاب اللّه قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
- 12 / 31 ، قرئ هذه اللفظة حاش بحذف الالف الآخرة مع فتح الشين او سكونها و دخول اللام على لفظ الجلالة ،
و حشا لله بحذف الالف الاولى و حاش اللّه بالاضافة من دون اللام ، و حاشا لله بالتنوين و دخول اللام على لفظ الجلالة ، و حاشا الالاه ، و روى بعض هذه القراءات فى قوله تعالى :
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ
- 12 / 51 ، و هذه اللفظة فى جميع القراءات بمعنى سبحان اللّه ، و على هذا فهى اسم مبنى على الفتح او السكون ، و تنوينه فى بعض القراءات تنوين تنكير ، و هو يلحق لبعض الاسماء المبنية ، كايه و مه و صه ، و فى نحو قولهم : جاءنى سيبويه و سيبويه آخر .
4 - ذكر فى بعض كتب اللغة : ان حاشا تستعمل للاستثناء فيما ينزه المستثنى عن مشاركة المستثنى منه فى حكمه ،
و لذلك لا يحسن ان يقال : صلى الناس حاشا زيدا لفوات معنى التنزيه .
اقول : معنى التنزيه ظاهر فى كثير من الامثلة ، و يناسبه استعماله اسما بمعنى سبحان اللّه .