كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
- 9 / 70 .
مثال المخففة بدون الواو قوله تعالى : لكن الراسخون الخ ، و قد مر و قول الشاعر :
انّ ابن ورقاء لا تخشى بوادره * 1163 لكن وقائعه فى الحرب تنتظر
الثانى : ان المثقلة لا تدخل على المفرد بلا كلام ، و اما المخففة فتدخل و لكن لا بد من تقدير شىء ليصير جملة ،
نحو قوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ
- 33 / 40 ،
وَ ما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
- 10 / 37 ، ففى الآيتين لا بد من تقدير كان بعدها ليستقيم المعنى و الالصار الكلام ما كان محمد ابا احد و رسول اللّه ، فلابد من تقدير كان بان يقال : و لكن كان رسول اللّه فيكون الجملة معطوفة على الجملة ، و كذلك الكلام فى الآية الثانية ، اى و لكن كان تصديق الذى بين يديه و تفصيل الكتاب ، و كذا ان كان الكلام مثبتا نحو قام زيد ، فلا يصح ان يقال و لكن عمرو ، بل لا بد من تقدير شىء او ذكره ليصير جملة بان يقال : و لكن عمرو لم يقم او و لكن عمرو قعد ، و كذا الكلام ان لم تقترن بالواو ، و الحاصل ان لكن تقتضى المغايرة بين الطرفين و عطف المفرد على المفرد يقتضى الموافقة بينهما فلا تعطف لكن مفردا على مفرد ، بل جملة على جملة لا غير .
الثالث : تدعو الضرورة فى هذه الابيات حذف نون لكن المخففة ، و حذف اسم لكن المثقلة ، و دخول لام التاكيد على خبرها ، و كلها خلاف القاعدة .
فلست بآتيه و لا استطيعه * 1164 و لك اسقنى ان كان ماؤك ذا فضل
فلو كنت ضبّيا عرفت قرابتى * 1165 و لكنّ زنجىّ عظيم المشافر
يلوموننى فى حبّ ليلى عواذلى * 1166 و لكنّنى من حبّها لعميد
الرابع تخفف لكن كاخواتها من الحروف المشبهة بالفعل ، فيهمل فى العمل و تدخل على الجملة الفعلية ايضا ، نحو قوله تعالى :
وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا