العموم .
الحادية عشرة : ان لفظ كل اذا وقع فى حيز النفى كان النفى موجها الى الشمول و العموم ،
و نفى العموم يدل بالمفهوم على اثبات البعض ، و المراد بالوقوع فى حيز النفى دخول النفى على الجملة و ان تقدم بعض ما يتعلق بها على النفى ، نحو قوله تعالى :
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
- 4 / 129 ،
وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
- 17 / 29 ، اى لا باس ببعض الميل و بعض البسط ، و قولك :
لم اخذ كل الدراهم او كل الدراهم لم آخذ ، و ما فى هذا البيت .
ما كلّ ما يتمّنى المرء يدركه * 1047 تجرى الرياح بما لا تشته السفن
و اما قوله تعالى :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
- 19 / 93 ، فالنفى منتقض بالا و الكلام مثبت فى المعنى ، و اما قوله تعالى :
وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ
- 2 / 276 ،
وَ لا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ
- 7 / 86 ، فبقاء العموم فيه بدليل خارج .
و اذا وقع النفى فى حيز كل فالعموم باق و الحكم المنفى ثابت لكل فرد ، كما تقول :
كل من على الارض لا يبقى ، و قول النبى صلّى اللّه عليه و آله : كل ذلك لم يكن ، لما قال له ذو اليدين : انسيت ام قصرت الصلاة ، و قول الشاعر .
قد اصبحت امّ الخيار تدّعى * 1048 علىّ ذنبا كلّه لم اصنع
و تفصيل هذه المساله فى علم المعانى .
2 - اجمع
و هو من صيغ الصفة المشبهة ، و مؤنثه جمعاء ، و جمعه المؤنث جمع ، و مذكره اجمعون ، و لا مثنى له استغناء عنه بكلا و كلتا ، نحو قولك : اخذت حقى اجمع و اخربت دارى جمعاء و رايت النسوة جمع ، و نحو قوله تعالى :
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
- 26 / 94 - 95 ،
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
-