التقسيم الثانى و تنقسم الجملة الى صغرى و كبرى و ما ليس باحديهما .
فالكبرى هى الجملة الاسمية التى خبرها ايضا جملة نحو زيد قام و زيد ابوه قائم و زيد يقوم ابوه ، او الفعلية التى فعلها يقتضى ان يكون مفعولها جملة كمادة القول ، نحو
قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
- 14 / 10 ،
قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ
- 21 / 60 ، او التى فعلها ذو مفعولين و المفعول الثانى جملة ، نحو ظننتك ابوك عالم و رايتك تصنع القبيح ، او كان ذا مفاعيل ثلاثة و الثالث جملة ، نحو اريك زيدا وجهه جميل ، او كان من افعال القلوب و الغى او علّق عن معموله ، و اما نحو جاءنى الذى رايته بالامس ، و انا الذى اعطيتك مالا ، و سافرت يوم سافر استادك ، و انا قادم يوم يقدم ابوك ، فان كلا منها جملة فى حيزها جملة ، و لكنهم لم يسموها كبرى كما لم يسموا بها بعض ما ذكرناه .
و الصغرى هى ما فى حيز الكبرى ، كالجملة المخبر بها فى الامثلة ، و قد تكون الجملة صغرى و كبرى باعتبارين ، نحو زيد ابوه غلامه منطلق ، و من ذلك قوله تعالى :
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي
- 18 / 38 ، اذ الاصل لكن انا هو اللّه ربى . فالمجموع كبرى و اللّه ربى صغرى ، و هو اللّه ربى صغرى باعتبار المجموع ، و كبرى باعتبار اللّه ربى ، و مثلها قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
- 112 / 1 ، فان هو اللّه احد صغرى باعتبار المجموع و كبرى باعتبار اللّه احد ، و ضمير هو فى الآيتين يرجع الى الذات المشهودة لكل موجود بفطرته ، لا هو ضمير شان و لا مبدل عن لفظ الجلالة كما ذكر ابن هشام فى ثانى المغنى تبعا لسلفه .
ثم تنقسم الجملة الكبرى الى ذات وجه و ذات وجهين ، و ذات الوجهين هى اسمية الصدر فعلية العجز ، و انما يقال لها ذات الوجهين لمخالفة صغراها لها فى الفعلية و الاسمية ، نحو زيد يقوم ابوه ، و ظننت زيدا ابوه قائم ، و ذات الوجه الواحد ما لا تخالف بينها و بين صغراها فيهما ، نحو زيد ابوه قائم و ظننت زيدا يقوم ابوه ،