الفرد ، و الاحكام الحقيقية جارية على الافراد .
مثال الثانى قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
- 103 / 2 ، اى كل انسان لفى خسر ، و يقال لها لام الاستغراق و الشمول و العموم ، و يخلفه كل ، نحو قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
- 4 / 34 ، اى كل رجل قوام على امراته ،
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ
- 24 / 61 ، اى كل اعمى ليس عليه حرج و كذا كل اعرج ،
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ
- 9 / 91 ، و قد تكون لاستغراق صفات الافراد لا انفس الافراد ، نحو انت الانسان عقلا ، اى انت كل انسان من جهة العقل ، و كل يخلفها مجازا لان وضع كل لعموم ما اضيف اليه ، و هنا ليس كذلك .
مثال الثالث : قوله تعالى :
وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
- 2 / 87 ، فان من جاء بعده بعضهم لاكلهم ، و فى هذه الآية كلهم ،
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ
- 5 / 109 ، و من هذا القسم ما يكون للعهد ، و هو على ثلاثة اقسام .
1 - : ما يكون للعهد الذكرى ، اى يكون مدخول ال معهودا للمخاطب بذكره فى الكلام قبلا ، نحو قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
- 73 / 14 - 15 ، و العبرة فيها صحة حلول ضمير الغائب محل الكلمة ، بان يقال فعصاه فرعون ، و نحو قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
- 24 / 35 .
2 - : ما يكون للعهد الذهنى ، اى يكون مدخول ال معهودا فى ذهن المخاطب معلوما عنده ، نحو قوله تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
- 48 / 18 ، فان تلك الشجرة كانت معلومة معهودة فى اذهانهم ،
فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ
- 21 / 5 ،
أَ وَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى
- 20 / 133 ،
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
- 21 / 103 ،
وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ