باب لا التبرئة ، و مبحث حروف النداء فى المقصد الثالث .
الخامس : اذا حذف احد المتضائفين يقال لتلك الاضافة : المقدرة ،
لان الاضافة نسبة قائمة بالطرفين ، فاذا كان احدهما مقدرا فالاضافة ايضا مقدرة ، و فى قبالها الاضافة الظاهرة ، و هى فيما ذكر الطرفان ، و قد مر ذكر الحذف فى الفصل التاسع و العاشر و الحادى عشر ، و يكثر حذف ياء المتكلم اذا وقعت مضافا اليها ، و مر فى الفصل السابع و ياتى ذكرها فى باب الضمائر من مبحث النكرة و المعرفة .
السادس : يجوز اضافة الجمع الى المثنى و يراد به المثنى ان امن اللبس ، و هذا افصح لئلا يجتمع المثنيان ،
نحو قوله تعالى :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
- 66 / 4 ، و من المعلوم ان لكل واحدة منهما قلبا واحدا ، فالمراد قلبا كما ، و قوله تعالى :
وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
- 5 / 38 ، و المراد يديهما ، و القرينة بيان الشارع ، و كذا يجوز اضافة المفرد اليه و ارادة المثنى نحو قوله تعالى :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
- 4 / 11 ، كما يجوز على الاصل ، نحو قولك لابويك : حفظ اللّه رأسيكما و طيب قلبيكما .
السابع : اذا اضيف اسم الى الجملة يكتسب التخصيص لا محالة ،
نحو
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ
- 3 / 106 ، و ياتى ذكر الجملة المضاف اليها فى مبحث الجمل .
الثامن : قد يضاف العلم ، و ياتى ذكره فى مبحث المعارف ، و لا يضاف غير العلم من المعارف ابدا ، الا الوصف المحلى بال على ما مر بيانه فى الفصل السابق .
التاسع : لا يضاف الاسم الى مرادفه ،
فلا يقال : ليث الاسد ، انسان البشر ، لان المضاف يتقيد بالمضاف اليه من جهة المعنى ، و المعنى الواحد لا يتقيد بنفسه ، فان رايت من ذلك شيئا فالاعتبار متعدد ، و ياتى من ذلك شىء فى باب العلم .
العاشر : المشهور ان المضاف اليه ما مر ذكره ، و هو المجرور بالاسم الداخل عليه ،
و لكن ابن الحاجب فى الكافية تبعا لسيبويه جعله اعم حيث قال : و المضاف اليه كل اسم نسب اليه شىء بواسطة حرف جر لفظا او تقديرا ، و المنصوب بنزع الخافض يشمله