يكن زيد فى العام الماضى مقيما .
اقول : ان شرط استعمال لما انما هو استمرار النفى الى زمان التكلم و كون المنفى ممكنا متوقعا سواء اكان المنفى قريبا منه ام بعيدا ، كما تقول : لما يقم زيد فى بلدنا اذا كان اقامته متوقعة ، و هى منفية من اول عمره ، و مثل ابن مالك للنقض كما نقل فى المغنى بقوله : عصى ابليس ربه و لما يندم ، و كانّ ابن مالك كان يتوقع توبة ابليس و ليس ذلك بممتنع .
ثم ان لما تاتى لمعنيين آخرين هما الشرط و الاستثناء ، و ياتى بيان ذلك فى مبحث ادوات الشرط و مبحث ادوات الاستثناء فى المقصد الثالث .
الامر الثانى ان مدخول لم و لما قد يحذف
كما فى هذين البيتين .
فجئت قبورهم بدءا و لمّا * 416 فناديت القبور فلم يجبنه
احفظ وديعتك الّتى استودعتها * 417 يوم الاعازب ان وصلت و ان لم
قالوا : حذف مدخول لم سماعى ضرورى ، و اما مدخول لما فيحذف قياسا و منه هذا المثال : قاربت المدنية و لما ، اى لما ادخلها ، و انت قل : قاربت المدنية و لم ، اى و لم ادخلها بل انصرفت .
و قال بعضهم : منه قوله تعالى على قراءة بعض :
وَ إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ
- 11 / 111 ، بتشديدان و لما ، اى ان كلا من السعيد و الشقى لما يوف اعماله ، ثم استانف فقال :
لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ
، و فى الآية قراءات و اقوال مذكورة فى التفاسير .
الامر الثالث القاعدة فى المخاطب من الامر عدم اللام و فى غيره وجودها
و تخلف عن