الثانى : قال القوم : لا يجمع جمعا مذكرا سالما الا ما كان علما غير مركب لمذكر عاقل ليس فيه التاء ،
نحو عامر و زبير ، لا نحو بعلبك لانه مركب ، و لا زينب لانه علم لمؤنث ، و لا حراء لانه علم لجبل فى مكة و هو غير عاقل ، و لا طلحة لان فيه التاء ، او ما كان وصفا لمذكر عاقل له مؤنث بالتاء ، نحو ضارب و مؤمن ، لا نحو حائض لانه وصف للمؤنث ، و لا سابق اذا اطلق على الفرس مثلا لانه غير عاقل ، و لا نحو احمر لان مؤنثه حمراء و ليس فيه التاء .
ثم اخرجوا ما يجمع بالواو و النون و الياء و النون و ليس فيه هذه الشروط عن الجمع السالم و قالوا انه ملحق به ، نحو عالمون جمع عالم و ارضون جمع ارض و مئون جمع مائه و اهلون جمع اهل و بنون جمع ابن و آخرون جمع آخر و سنون جمع سنه و عضون جمع عضة و عزون جمع عزة و ثبون جمع ثبة و حرون جمع حرة ، و هنون جمع هن و ذووا جمع ذو ، و غير ذلك .
و لكن لا داعى لهذا التكلف فى الاشتراط بعد استعمال العرب ذلك و وقوعه فى القرآن و فصيح كلام العرب ، بل يكفى ان يقال : ان الاكثر فى هذا الجمع كذلك .
الثالث : جاء فى الشعر اجراء الحركات الاعرابية على نون المثنى و الجمع فى غير العلم
كما فى هذه الابيات ، و لعله ضرورة او لغة قوم من العرب .
يا ابتا ارّقنى القذّان 15 * و النوم لا تالفه العينان
دعانى من نجد فانّ سنينه 16 * لعبن بنا شيبا و شيّبننا مردا
عرفنا جعفرا و بنى ابيه 17 * و انكرنا زعانف آخرين
و ما ذا يبتغى الشعراء منّى 18 * و قد جاوزت حدّ الاربعين
ربّ حىّ عرندس ذى طلال 19 * لا يزالون ضاربين القباب
الرابع : من الاسماء ما كان على صيغة المفرد و معناه الجمع ، فليس جمعا فى الاصطلاح ، بل يقال له اسم الجمع
، نحو قوم و رهط و شرذمة و طائفة و اسرة و جم و جماء و جميع و غيرها .