الامر الثانى اذا وقع المعمول قبل العاملين او بينهما فليس من هذا الباب بل هو للمتقدم و يقدر للمتاخر معمول آخر
لان الثانى ياتى بعد ان اخذ الاول معموله ، نحو قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
- 22 / 65 ، بالناس معمول لرؤوف على التعيين ، و يقدر لرحيم مثله ، و قوله تعالى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى
- 93 / 3 ، فان الكاف معمول ودع على التعيين ، و يقدر لقلى مثله ، اى و ما قليك .
الامر الثالث لا يقع التنازع بين حرفين اذا كانا عاملين ، بل العمل للمتاخر على التعيين
لان المتقدم دخل ثانيا ، نحو قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ
- 2 / 24 ، فان الجزم حق لم ، لان ان دخلت ثانيا و اثر معناها الذى هو الشرط فى مجموع لم تفعلوا ، و قوله تعالى :
وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً
- 16 / 66 ، فان كم مجرور باللام ، و لا عمل لان الا فى مجموع الجار و المجرور ، و كذا اذا اجتمع حرف و غيره فان العمل للاصق المعمول ، نحو مررت بزيد .
الامر الرابع ليس تاكيد العامل من المتعدد
لان المؤكد و المؤكد فى حكم الواحد ، فليس ذلك من هذا الباب كما فى هذه الابيات .
فهيهات هيهات العقيق و من به * 323 و هيهات خلّ بالعقيق نواصله
حتّى تراها و كانّ و كان * 324 اعناقها مشدّدات بقرن
فاين الى اين النجاة ببغلتى * 325 اتاك اتاك اللّاحقون احبس احبس
الامر الخامس عنون بعضهم مبحث التنازع فى عاملين و معمول واحد هو فاعل او مفعول ،
و