السكيت كتابا مسمى بما يلحن فيه العامة .
و لكن القوم لم يقنعوا بذلك ، بل اتوا بتوجيهات لتلك الشواذ لتنطبق على القواعد ، ثم اختلفوا و تنازعوا فيها ، و لعمرك ان الطبع يشمئز عن كثير منها ، و لعلنا نذكر بعضها فى اثناء المباحث ، فالحق ان يطلب فى النحو امور فيرفض ما خلاها .
1 - القواعد و الاصول المتخذة من كلام العرب و يمكن جعل قاعدة او اصل كبرى لاثبات بعض الاحكام على ما ترى فى خلال المباحث .
2 - مخصصات تلك القواعد و الاصول من دون اصرار على التوجيه حتى ينطبق عليها القواعد .
3 - تحصيل المصطلحات ببيان حدودها و تعريف حقائقها ، فان التعليم و التعلم فى كل فن لا يتيسر الا بمعرفة مصطلحاته ، هذا ، و من اراد الاطلاع على تلك التعليلات المختلفة فعليه كتب القوم ، و لا سيما شرح الكافية و شرح الشافية للرضى الاسترابادى ، و للسيوطى كتاب مسمى بالاقتراح جمع فيه تعليلات النحو ، و مثله المسمى بلمع الادلة لابن الانبارى ، فانا لا نرى فى ذكرها رجحانا .
ان قلت : استعمال العرب امر حادث لا بد له من علة ، قلت : علته غريزتها المودعة فى نفوسهم .
ان قلت ان ذكر العلة بصورة المبدء التصديقى يوجب تمكين الحكم فى الذهن ، قلت : ان كان لها حقيقة ، و الا فلا ، و اختلق انت مكان تلك العلل عللا اخرى ، فدأبنا فى هذا التاليف رفض تلك العلل الا نزرا نرى لزومه .
علوم العربية — صفحة 16
مساهمون: هاشم حسيني تهرانى
ص١٦