خلقها اللّه و سخرهما ، و هذا الحذف قياسى واقع بعد مادة القول كثيرا ، و تقدير المرفوع مبتدا ايضا ممكن ، لكن الانسب كونه فاعلا لمجئ مثله مذكورا فى آيات اخرى كقوله تعالى :
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
- 43 / 9 ، .
3 - قالوا : فى نحو
وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ
- 9 / 6 ، و
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
- 84 / 1 ، و
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ
- 17 / 100 ، و نظائرها من الجمل الاسمية التى وقعت بعد ادوات الشرط : يقدر فعل بعد اداة الشرط لان الشرط يناسب الفعل ، و ياتى فى المقصد الثالث فى مبحث ادوات الشرط ان هذا الالتزام تكلف مستغنى عنه .
الامر السادس قد يحذف الفعل مع الفاعل ، و ذلك فى موارد :
1 - اذا كان جوابا عن سؤال ، كقوله تعالى :
وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً
- 16 / 30 ، اى انزل ربنا خيرا ، و اما اساطير الاولين فى قوله تعالى :
وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
- 16 / 24 ، فمرفوع على الخبرية ، اى هذا القرآن الذى تقولون ايها المؤمنون انه منزل عليكم من ربكم احاديث السابقين ، لان المستكبرين لو اجابوا بالنصب كالمتقين لزمهم الاعتراف بانزال الرب تعالى ، و هم منكرون للانزال .
2 - اذا قام المفعول المطلق مقام الفعل ، كقوله تعالى :
وَ جَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
- 23 / 44 ، اى فبعدوا بعدا عن رحمة اللّه ، حذف الفعل و الفاعل و جئ بالمصدر مكان الفعل و بقوم مكان الفاعل ، و هو مع جاره فى التركيب الموجود صفة للمصدر ، و العامل هو الفعل المحذوف و مثله :
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
- 67 / 11 ، فسحقا اى فبعدا ، و هذا دعاء جاء فى ستة مواضع من القرآن ، و فى