متكاملا مستوعيا إلى حدّ ما مختلف جوانب هذه الشخصيّة العظيمة . آملين أن تحقّق الفائدة المرجوّة منها .
أوّلا - الولادة وشرف الأسرة
ولد أبو طالب في قبيلة قريش الكبيرة بمكّة المعظّمة قبل ( 75 ) عاما من البعثة الشريفة ( 35 عاما قبل مولد الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ) . أبوه عبد المطّلب ، وامّه فاطمة بنت عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم المخزوميّة .
اسمه عبد مناف ، وقيل : عمران « 1 » . ونظرا لكون اسم أكبر ولده ( طالب ) ، لذا كنّي باسمه ، واشتهر بهذه الكنية . أوصاه أبوه عبد المطّلب برعاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حيث قال :
أوصيك يا عبد مناف بعدي * بواحد بعد أبيه فرد « 2 »
زوجه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن مناف ، والّذي يلتقي معها أبو طالب في النسب في جدّه هاشم . هذه السيّدة الفاضلة أسلمت وهاجرت مع النبي ، فكانت من أوائل النساء اللّاتي آمنّ ، وكانت بمنزلة الامّ لرسول اللّه . وعند وفاتها كفّنها الرسول بقميصه ، وحين دفنها دعا لها فقال صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه الّذي يحيي ويميت ، وهو حيّ لا يموت ، أللّهمّ اغفر لامّي فاطمة بنت أسد ولقّنها حجّتها ، وسّع عليها مدخلها بحقّ نبيّك محمّد والأنبياء الّذين من قبلي فإنّك أرحم الراحمين » « 3 » .
أبو طالب هو الأخ الشقيق لعبد اللّه والد رسول اللّه ، وامّهما فاطمة بنت عمر
هامش
( 1 ) - الإصابة 7 : 196 .
( 2 ) - عمدة الطالب في أنساب أبي طالب : 21 ؛ بحار الأنوار 35 : 138 .
( 3 ) - بحار الأنوار 35 : 179 .