عند وفاته بالشهادة بكلمة الإخلاص بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « يا عمّ ! قل لا إله إلّا اللّه كلمة استحلّ لك بها الشفاعة يوم القيامة » « 1 » ، كما أنّه صلّى اللّه عليه وآله أناطها بها في مطلق الشفاعة ، وجاء ذلك في أخبار كثيرة جمع جملة منها الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب « 2 » .
منها : عن أبي ذرّ الغفاري مرفوعا في حديث : « أعطيت الشفاعة وهي نائلة من امّتي من لا يشرك باللّه شيئا » .
ومنها : عن أنس في حديث : « أوحى اللّه إلى جبريل عليه السّلام أن اذهب إلى محمّد فقل له : ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفّع أدخل من امّتك من خلق اللّه من شهد أن لا إله إلّا اللّه يوما واحدا مخلصا ومات على ذلك » .
فقال المنذري « 3 » : « رواه أحمد « 4 » ورواته محتجّ بهم في الصحيح » .
فالمنفيّ في صورة انتفاء الشهادة جنس الشفاعة بمعنى عدمها كلّية لعدم أهليّة الكافر لها حتّى في بعض مراتب العذاب ؛ فالشفاعة للتخفيف في العذاب من مراتبها المنفيّة ، كما أنّها نفيت كذلك في كتاب اللّه العزيز بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم 2 : 336 [ 2 / 366 ، ح 3291 ، وكذا في تلخيصه ] صحّحه هو والذهبي في التلخيص ؛ كنز العمّال 7 : 128 [ 14 / 37 ، ح 37874 ] .
( 2 ) - الترغيب والترهيب 4 : 150 - 158 [ 4 / 432 - 437 ، ح 91 و 93 و 94 و 96 و 98 ] .
( 3 ) - الترغيب والترهيب [ 4 / 436 ، ح 96 ] .
( 4 ) - مسند أحمد [ 3 / 561 ، ح 11743 ] .
( 5 ) - فاطر : 36 .