أمرها إلى الحاكم ، ومن دون تأجيل ؛ بل بالقرائن الدالّة على موته « 5 » . ولا يخفى عليك أنّه لو فرض العلم بالموت من القرائن ، فلا إشكال في المسألة - كان ذلك بسفرٍ ، أو بغير ذلك من الأسباب - ولو لم يحصل العلم ، كان المورد داخلًا في مفروض المسألة ؛ لعموم عنوان المفقود ، كما عرفتَ . فالتفصيل باختلاف الأسباب بلا وجه .
المسألة الثانية : [ إذا علمتِ الزوجة بحياة زوجها الغائب ]
إذا كانت زوجة المفقود عالمة بحياة زوجها بسبب من الأسباب ، وجبَ عليها أن تصبر وتنتظر حتّى يأتيها بنفسه ، أو يأتيها خبر موته ، أو لتعيّن بموته ، أو طلاقه ، أو لحوقه بأهل الشرك ، كما في بعض النصوص ، بلا خلاف فيه - كما في الجواهر - « 1 » ولأصالة بقاء الزوجيّة . قال في المسالك : وعليه يُحمل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : « تصبر امرأة المفقود حتّى يأتيها يقين موته أو طلاقه » . « 2 » وعن عليّ عليه السلام : « هذه امرأةٌ ابتليت ، فلتصبر » « 3 » . « 4 » ويدلّ عليه أيضاً بعض ما مرّ من النصوص الواردة بطرقنا ، كقوله عليه السلام في صحيح بُريد : « فإن خُبّر عنه بحياة صبرت « 5 » » . وقوله في موثّق سَماعة : « إن عَلِمَتْ أنّه في أرضٍ ، فهي منتظرةٌ له أبداً . . . » « 6 » .