البحث الرابعفي حكم الخمس وبيان مصرفه في حال الغيبة
قد عرفتَ في البحث الثالث حكم الخمس وحكم كلّ واحدٍ من نصفيه ، من حيث مَن هو بيده ، ومَن يصرف فيه في زمان حضور الإمام العادل وبسط يده ، وأنّ المختار هو كون الجميع له يتصرّف فيه كيف شاء ، وفي أيّ موردٍ أراد ، إلّاأنّ الطوائف الثلاث لهم جهة اهتمام وخصوصيّة ، أو هم مقدّمون على سائر المصارف عند الدوران . وأمّا حكمه في زمان الغيبة كزماننا هذا ، فقد اختلفت فيه آراء أصحابنا الإماميّة اختلافاً فاحشاً ، ونقل عنهم أقوالٌ كثيرة بالنسبة إلى النصف الذي جعلوه للإمام عليه السلام ، وكذلك بالنسبة إلى الذي جعلوه لقبيله . أمّا نصيبه عليه السلام ، فقد نقل فيه عن الأصحاب أقوالٌ لعلّها تنتهي إلى خمسة عشر ، أهمّها الأقوال التالية : الأوّل : إباحته للشيعة إلى زمان ظهور وجوده الشريف مطلقاً ؛ سواء احتاج إليه الطوائف الاخر ، أم لا . ذهب إليه صاحب المراسم « 1 » والمدارك « 2 » والذخيرة « 3 » والمفاتيح « 4 » والوافي « 5 » و