[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ]
تنبيهات فيها فوائد رجاليّة وروائيّة وحديثيّة وما أشبهها :
[ التنبيه ] الأوّل : [ المراد من العدّة والجماعة في الكافي ]
إذا روى الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، فالمراد بالعدّة : 1 . محمّد بن يحيى العطّار . « 1 » 2 . عليّ بن موسى الكميداني . « 2 »
هامش
( 1 ) . هو من أجلّاء مشائخ الكليني رحمه الله ، كُنيتُه أبو جعفر ، من القمّيّين ، وثّقه النجاشي رحمه الله في رجاله ، ص 353 ، الرقم 946 وقال : « شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة ، عين ، كثير الحديث » ؛ وذكره أيضاً الشيخ الطوسي في رجاله ، ص 439 ، الرقم 6274 في باب مَن لم يرو عنهم عليهم السلام ؛ ووثّقه أيضاً ابن داود في رجاله ، ص 186 ، الرقم 1533 والمتأخّرون عنهم كلّهم .
( 2 ) . في المخطوطة : « محمّد بن موسى الكميداني » ، وهو سهو واضح ؛ والرجل هو عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني - أو الكُمَنداني - أستاذ الصدوق الأوّل ، نقل عن أحمد بن محمّد بن عيسى منفرداً في الكافي ، ج 1 ، ص 192 ، ح 3 . وقد روى الكليني سائر كتب أحمد بن عيسى الأشعري عن الكمنداني وجماعته عنه - على ما يفهم من النجاشي في رجاله ، ص 82 ، الرقم 198 - وضُبط اسمه على الوجهين المذكورين ؛ الأوّل بالنون ، كما ضُبط اسم أبيه موسى بن جعفر الكمنداني ، منسوباً إلى قرية من قرى قمّ . وقد كتب الشيخ الصدوق رحمه الله في مشيخة كتابه الفقيه ، ج 4 ، ص 527 في بيان طريقه إلى جعفر بن عثمان : « فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عليّ بن موسى الكمنداني ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي جعفر الشامي ، عن جعفر بن عثمان » ، أو نقل عنه بعنوان عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني رواية في أماليه ، ص 608 ، المجلس 89 ، ح 1 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 137 ، ح 1 . وقد نقل الشيخ الطوسي رحمه الله أيضاً رواية عن الكليني عن العدّة ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر الكمنداني ، عن عمرو بن سعيد ، عن الحسن بن صدقة ، في تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 204 ، ح 721 .
والوجه الثاني بالياء - أي الكُميداني - حيث نقل عنه
أوعن أبيه الشيخ الصدوق رحمه الله في آثاره في أكثر من 15 موضعاً من آثاره .
هذا ، وأمّا في كتب البلدان ، قد عُرّفت « كميدان » بعنوان قرية من قرى قمّ . انظر : الأنساب للسمعاني ، ج 4 ، ص 542 ؛ اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير الجزري ، ج 3 ، ص 56 .
و « كمندان » أيضاً عُرّفت بعنوان قرية منها في : غنائم الأيّام للميرزا القمّي ، ج 1 ، ص 27 ؛ تنقيح المقال للمامقاني ، ج 2 ، ص 310 ، الرقم 8530 .
وأمّا في معجم البلدان ، ج 4 ، ص 480 - ونحوه في مراصد الاطّلاع ، ج 3 ، ص 1178 - أنّ كمندان كان اسم قمّ في أيّام الفرس ، فلمّا فتحها المسلمون ، اختصروا اسمها قمّاً . وقال اليعقوبي أيضاً في البلدان ، ص 38 : « مدينة قمّ الكبرى يقال لها : منيجان . . . وإلى جانبها مدينة يقال لها : كمندان . . . » .
فيعلم من كلّ ما نقلنا قوّة ضبطه بالنون ، كما لا يخفى على المتأمّل .