ولكن المضارّ ، من المضارّ الدنيويّة الشخصيّة - كالأمراض البدنيّة - أو الاتّفاقات السوء ، من القتل والضرب والجرح . والأحقاد الحاصلة من استعمالها في الاجتماعات أكثر . [ في ] الكافي ، عن الصادق عليه السلام : « ما بعث اللّه نبيّاً قطّ إلّاو في علم اللّه - عزّ وجلّ - أنّه إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر ، ولم تزل الخمر حراماً ؛ إنّ الدِّين إنّما يُحَوَّلُ إلى جهة ثمّ أخرى ؛ ولو كان ذلك جملة ، قُطِعَ بهم دونَ الدِّين » . « 1 » وهل تدلّ الآية على التحريم ، أم لا ؟ قيل بذلك ؛ لذكر الإثم ، وكونه أكبر . قال تعالى : قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْىَ . « 2 » [ والمراد من الإثم في الآية هو الخمر ، كما قال الشاعر ] :
ثمّ إنّ الخمر خصوص ما يجعل من العنب ، أو هو أعمّ فيشمل كلّ مُسكرٍ ؟ ورد هنا روايات دالّة على أنّها - أي الخمر - خصوص الأوّل ، فما فرضه هو الخمر ؛ ولكن النبي صلى الله عليه وآله حرّم كلّ مُسكِرٍ . ويؤيّد العموم ما قيل : إنّها حرّمت ، وليس بالمدينة خمر عنب ، وما كان شرابهم إلّا البُسْر والتَّمْر . « 5 » ويؤيّد الخصوص ما عن أكثر العلماء « 6 » من القول به ، ويدلّ عليه ما روي عن الباقرين عليهما السلام في عدّة أسانيد : « إنّ اللّه حرّم الخمر بعينها ، وحرّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله الشراب