[ وفي ] الفقيه : روي : « ليس فيما ينفع البدن إسراف ، إنّما الإسراف فيما أتلف المال ، وأضرَّ بالبدن » . « 1 » أو المراد الإسراف في كلّ فعلٍ وقولٍ من المكلّف ، فالمعاصي كلّها إسراف ؛ قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، « 2 » وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ، « 3 » وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ، « 4 » رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا . « 5 » وسَمّى اللّه قوم لوط مسرفين .
البحث الرابع : [ في المستثنيات من الحلّيّة ]
وفيها آيات : [ الآية ] الأولى : قوله تعالى [ في سورة ] المائدة : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ . « 6 » الميتة لهذه الكلمة إطلاقات : المعنى اللّغوي ؛ أي ما خرج عنه ما به حياته ، أو ما لم يكن له حياة مناسبة له . وبهذا الإطلاق يشمل المذكّى وغيره . والمعنى الشرعي ؛ بمعنى ما ماتَ حتف أنفه من الحيوان . والشرعي [ أيضاً ] بمعنى الحيوان الذي خرج عنه الروح بلا زكاة شرعيّة .