تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( مسألة 17 ) : في الاقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ : كلّ عضو ينقسم إلى يمين وشمال - كالعينين والاذنين والأنثيين والمنخرين ونحوها - لا يقتصّ إحداهما بالأخرى ، فلو فَقَأ عينه اليُمنى لا يقتصّ عينه اليُسرى ، وكذا في غيرهما . وكلّ ما يكون فيه الأعلى والأسفل يراعى في القصاص المحلّ ، فلا يقتصّ الأسفل بالأعلى كالجفنين والشفتين . ( مسألة 18 ) : في الاذن قصاص ؛ يقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى . وتستوي اذن الصغير والكبير ، والمثقوبة والصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف ، والصغيرة والكبيرة ، والصمّاء والسامعة ، والسمينة والهزيلة . وهل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعدّ عيباً ، أو يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب والحكومة فيما بقي ، أو يقتصّ مع ردّ دية الخرم ؟ وجوه ، لا يبعد الأخير . ولو قطع بعضها جاز القصاص . ( مسألة 19 ) : لو قطع اذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت ، فالظاهر عدم سقوط القصاص ، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذُنه والتصقت ، ففي رواية : قطعت ثانية لبقاء الشين . وقيل : يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس . وفي الرواية ضعف . ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة ، ويصحّ الصلاة معها ، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها ، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم ، وإلّافالدية ، ولو قطع بعض الاذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت ، وإلّافلا ، وله القصاص ولو مع إلصاقها . ( مسألة 20 ) : لو قطع اذنه فأزال سمعه فهما جنايتان ، ولو قطع اذناً مستحشفة شلّاء ففي القصاص إشكال ، بل لا يبعد ثبوت ثلث الدية . ( مسألة 21 ) : يثبت القصاص في العين ، وتقتصّ مع مساواة المحلّ ، فلا تقلع اليمنى باليسرى ولا بالعكس ، ولو كان الجاني أعور اقتصّ منه وإن عمي ، فإنّ الحقّ أعماه ، ولا يردّ شيء إليه ولو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى ؛ ولا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص ، ولو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه .