[ المجلد التاسع ]
كتاب القصاص
وهو إمّا في النفس ، وإمّا فيما دونها :
القسم الأوّل : في قصاص النفس
والنظر فيه في الموجب ، والشرائط المعتبرة فيه ، وما يثبت به ، وكيفية الاستيفاء :
القول : في الموجب
وهو إزهاق النفس المعصومة عمداً مع الشرائط الآتية .
( مسألة 1 ) : يتحقّق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل ولو نادراً ، وبقصد فعل يقتل به غالباً وإن لم يقصد القتل به ، وقد ذكرنا تفصيل الأقسام في كتاب الديات .
( مسألة 2 ) : العمد : قد يكون مباشرة ، كالذبح والخنق باليد والضرب بالسيف والسكّين والحجر الغامز والجرح في المقتل ونحوها ممّا يصدر بفعله المباشري عرفاً ، ففيه القود . وقد يكون بالتسبيب بنحو ، وفيه صور نذكرها في ضمن المسائل الآتية .
( مسألة 3 ) : لو رماه بسهم أو بندقة فمات ، فهو عمد عليه القود ولو لم يقصد القتل به ، وكذا لو خنقه بحبل ولم يزح عنه حتّى مات ، أو غمسه في ماء ونحوه ومنعه عن الخروج حتّى مات ، أو جعل رأسه في جراب النورة حتّى مات ، إلى غير ذلك من الأسباب التي انفرد الجاني في التسبيب المتلف ، فهي من العمد .
( مسألة 4 ) : في مثل الخنق وما بعده لو أخرجه منقطع النفس ، أو غير منقطع لكن متردّد النفس ، فمات من أثر ما فعل به ، فهو عمد عليه القود .