تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

ومنها : التشريح والترقيع

( مسألة 1 ) : لا يجوز تشريح الميّت المسلم ، فلو فعل ذلك ففي قطع رأسه وجوارحه دية ذكرناها في الديات ، وأمّا غير المسلم فيجوز ؛ ذمّياً كان أو غيره ، ولا دية ولا إثم فيه . ( مسألة 2 ) : لو أمكن تشريح غير المسلم للتعلّمات الطبّية ، لا يجوز تشريح المسلم وإن توقّف حياة مسلم أو جمع من المسلمين عليه ، فلو فعل مع إمكان تشريح غيره أثم ، وعليه الدية . ( مسألة 3 ) : لو توقّف حفظ حياة المسلم على التشريح ، ولم يمكن تشريح غير المسلم ، فالظاهر جوازه . وأمّا لمجرّد التعلّم فلا يجوز ما لم تتوقّف حياة مسلم عليه . ( مسألة 4 ) : لا إشكال في وجوب الدية إذا كان التشريح لمجرّد التعلّم ، وأمّا في مورد الضرورة والتوقّف المتقدّم فلا يبعد السقوط على إشكال . ( مسألة 5 ) : لا يجوز قطع عضو من الميّت لترقيع عضو الحيّ إذا كان الميّت مسلماً ، إلّا إذا كان حياته متوقّفة عليه . وأمّا إذا كان حياة عضوه متوقّفة عليه فالظاهر عدم الجواز ، فلو قطعه أثم ، وعليه الدية . هذا إذا لم يأذن قطعه . وأمّا إذا أذن في ذلك ففي جوازه إشكال ، لكن بعد الإجازة ليس عليه الدية وإن قلنا بحرمته . ولو لم يأذن الميّت فهل لأوليائه الإذن ؟ الظاهر أنّه ليس لهم ذلك ، فلو قطعه بإذن الأولياء عصى وعليه الدية . ( مسألة 6 ) : لا مانع من قطع عضو ميّت غير مسلم للترقيع ، لكن بعده يقع الإشكال في نجاسته وكونه ميتة لا تصحّ الصلاة فيه . ويمكن أن يقال فيما إذا حلّ الحياة فيه : خرج عن عضوية الميّت وصار عضواً للحيّ ، فصار طاهراً حيّاً وصحّت الصلاة فيه . وكذا لو قطع العضو من حيوان - ولو كان نجس العين - ورقّع فصار حيّاً بحياة المسلم . ( مسألة 7 ) : لو قلنا بجواز القطع والترقيع بإذن من صاحب العضو زمان حياته ، فالظاهر جواز بيعه لينتفع به بعد موته ، ولو قلنا بجواز إذن أوليائه فلا يبعد أيضاً جواز بيعه للانتفاع به . ولا بدّ من صرف الثمن للميّت ؛ إمّا لأداء دينه ، أو صرفه للخيرات له ، وليس للوارث حقّ فيه .