نعم ، لو ثبت عوده فقلعت فالظاهر الأرش ، كما أنّه لو عاد قبل استيفاء الدية عليه الأرش ، وأمّا بعده فالظاهر عدم الارتجاع .
( مسألة 5 ) : لو اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه .
( مسألة 6 ) : لو ادّعى ذهاب بصره وعينه قائمة ولم يكن بيّنة من أهل الخبرة ، أحلفه الحاكم القسامة وقضى له .
( مسألة 7 ) : لو ادّعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى ، واخذت الدية بالنسبة بعد القسامة استظهاراً . ولو ادّعى نقصانهما قيستا إلى من هو من أبناء سنّه ، والزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان إلّامع العلم بالصحّة ، فيسقط الاستظهار .
( مسألة 8 ) : طريق المقايسة هاهنا كما في السمع ، فتشدّ عينه الصحيحة ويأخذ رجل بيضة - مثلًا - ويبعد حتّى يقول المجنيّ عليه : « ما ابصرها » ، فيعلّم عنده ، ثمّ يعتبر في جهة أخرى أو الجهات الأربع فإن تساوت صدّق ، وإلّاكذّب ، وفي فرض الصدق تشدّ المصابة وتطلق الصحيحة فتعتبر بالجهتين أو الجهات ، ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان . وهذه المقايسة جارية في إصابة العينين ودعوى نقصانهما ، لكن تعتبر مع العين الصحيحة من أبناء سنّه .
( مسألة 9 ) : لا بدّ في المقايسة من ملاحظة الجهات ؛ من حيث كثرة النور وقلّته ، والأراضي من حيث الارتفاع والانخفاض ، فلا تقاس مع ما يمنع عن المعرفة ، ولا تقاس في يوم غيم .
الرابع : الشمّ ، وفي إذهابه عن المنخرين الدية كاملة ، وعن المنخر الواحد نصفها على إشكال في الثاني ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح .
( مسألة 1 ) : لو ادّعى ذهابه وأنكر الجاني امتحن بالروائح الحادّة والمحرقة في حال غفلته ، فإن تحقّق الصدق تؤخذ الدية ، وإلّافليستظهر عليه بالقسامة ويقضى له . وإن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة ، يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدّد والعدالة احتياطاً ، فمع قيام البيّنة يعمل بها .
( مسألة 2 ) : لو ادّعى نقص الشمّ ، فإن أمكن إثباته بالآلات الحديثة وشهادة العدلين من
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 130
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص١٣٠