( مسألة 7 ) : لو اصطدم سفينتان فهلك ما فيهما من النفس والمال ، فإن كان ذلك بتعمّد من القيّمين لهما فهو عمد . وإن لم يكن عن تعمّد ، وكان الاصطدام بفعلهما أو بتفريط منهما ، مع عدم قصد القتل وعدم غلبة التصادم للتسبّب إليه ، فهو شبيه عمد ، أو من باب الأسباب الموجبة للضمان ، فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلفه ، وعلى كلّ منهما نصف دية صاحبه لو تلفا ، وعلى كلّ منهما نصف دية من تلف فيهما ، ولو كان القيّمان غير مالكين كالغاصب والأجير ضمن كلّ نصف السفينتين وما فيهما ، فالضمان في أموالهما ؛ نفساً كان التالف أو مالًا . ولو كان الاصطدام بغير فعلهما ومن غير تفريط منهما ؛ بأن غلبتهما الرياح ، فلا ضمان ، ولو فرّط أحدهما دون الآخر فالمفرّط ضامن ، ولو كان إحدى السفينتين واقفة أو كالواقفة ولم يفرّط صاحبها لا يضمن .
( مسألة 8 ) : لو بنى حائطاً في ملكه أو ملك مباح على أساس يثبت مثله عادة ، فسقط من دون ميل ولا استهدام ، بل على خلاف العادة كسقوطه بزلزلة ونحوها ، لا يضمن صاحبه ما تلف به وإن سقط في الطريق أو في ملك الغير . وكذا لو بناه مائلًا إلى ملكه ، ولو بناه مائلًا إلى ملك غيره أو إلى الشارع ضمن . وكذا لو بناه في غير ملكه بلا إذن من المالك . ولو بناه في ملكه مستوياً فمال إلى غير ملكه ، فإن سقط قبل تمكّنه من الإزالة فلا ضمان ، وإن تمكّن منها فللضمان وجه . ولو أماله غيره فالضمان عليه إن لم يتمكّن المالك من الإزالة ، وإن تمكّن فالضمان لا يرفع عن الغير ، فهل عليه ضمان فيرجع الورثة إليه وهو يرجع إلى المتعدّي ، أو لا ضمان إلّاعلى المتعدّي ؟ لا يبعد الثاني .
( مسألة 9 ) : لو أجّج ناراً في ملكه بمقدار حاجته مع عدم احتمال التعدّي ، لم يضمن لو اتّفق التعدّي فأتلفت نفساً أو مالًا بلا إشكال ، كما لا إشكال في الضمان لو زاد على مقدار حاجته مع علمه بالتعدّي ، والظاهر ضمانه مع علمه بالتعدّي وإن كان بمقدار الحاجة ، بل الظاهر الضمان لو اقتضت العادة التعدّي مع الغفلة عنه ، فضلًا عن عدمها . ولو أجّج زائداً على مقدار حاجته ، فلو اقتضت العادة عدم التعدّي ، فاتّفق بأمر آخر على خلاف العادة ولم يظنّ التعدّي ، فالظاهر عدم الضمان ، ولو كان التعدّي بسبب فعله ضمن ولو كان التأجيج بقدر الحاجة .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 111
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص١١١