( مسألة 12 ) : عقد الذمّة من الإمام عليه السلام ، وفي غيبته من نائبه مع بسط يده ، وفي الحال لو عقد الجائر كان لنا ترتيب آثار الصحّة وأخذ الجزية منه ، كأخذ الجوائز والأخرجة ، وخرجوا بالعقد معه عن الحربي .
( مسألة 13 ) : المال الذي يجعل عليه عقد الجزية ، يكون بحسب ما يراه الحاكم من النقود أو العروض كالحلي والأحشام وغيرهما .
القول في شرائط الذمّة
الأوّل : قبول الجزية بما يراه الإمام عليه السلام أو والي المسلمين على الرؤوس أو الأراضي أو هما أو غيرهما أو جميعها .
الثاني : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، مثل العزم على حرب المسلمين وإمداد المشركين .
( مسألة 1 ) : مخالفة هذين الشرطين مستلزمة للخروج عن الذمّة ، بل الأوّل منهما من مقوّمات عقد الجزية ، والثاني منهما من مقتضيات الأمان ، ولو لم يعدّا شرطاً كان حسناً ، ولو فعلوا ما ينافي الأمان كانوا ناقضين للعهد وخارجين عن الذمّة ؛ اشترط عليهم أم لم يشترط .
الثالث : أن لا يتظاهروا بالمنكرات عندنا ، كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات .
الرابع : قبول أن تجري عليهم أحكام المسلمين ؛ من أداء حقّ أو ترك محرّم أو إجراء حدود اللَّه تعالى ونحوها ، والأحوط اشتراط ذلك عليهم .
( مسألة 2 ) : لو شرط هذان القسمان في عقد الجزية فخالفوا ، نقض العهد وخرجوا عن الذمّة ، بل يحتمل أن يكون مخالفة هذين أيضاً موجبة لنقض العقد مطلقاً ، فيخرجوا عنها بالامتناع والمخالفة وإن لم يشترطا عليهم .
الخامس : أن لا يُؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم واللواط بأبنائهم والسرقة لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسّس لهم ، ولا يبعد أن يكون الأخيران سيّما الثاني منهما من منافيات الأمان ، ولزوم تركهما من مقتضياته .