تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
( مسألة 96 ) : لو كان كتاب أو مصحف أو غيرهما بيد شخص وهو يدّعي ملكيته ، وكان مكتوباً عليه أنّه وقف ، لم يُحكم بوقفيته بمجرّده ، فيجوز الشراء منه . نعم ، الظاهر أنّ وجود مثل ذلك عيب ونقص في العين ، فلو خفي على المشتري حال البيع كان له الخيار . ( مسألة 97 ) : لو ظهر في تركة الميّت ورقة بخطّه : أنّ ملكه الفلاني وقف ؛ وأنّه وقع القبض والإقباض ، لم يحكم بوقفيته بمجرّده ما لم يحصل العلم أو الاطمئنان به ؛ لاحتمال أنّه كتب ليجعله وقفاً كما يتّفق ذلك كثيراً . ( مسألة 98 ) : إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية - كالأنعام الثلاثة - لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصّة كلّ منهم النصاب . وأمّا لو كانت نماؤها منها - كالعنب والتمر - ففي الوقف الخاصّ ، وجبت الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب من الموقوف عليهم ؛ لأنّها ملك طلق لهم ، بخلاف الوقف العامّ حتّى مثل الوقف على الفقراء ؛ لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلّابعد قبضه . نعم ، لو أعطي الفقير - مثلًا - حصّة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلّق الزكاة - بتفصيل مرّ في كتاب الزكاة - وجبت عليه لو بلغت النصاب . ( مسألة 99 ) : الوقف المتداول بين بعض الطوائف يعمدون إلى نعجة أو بقرة ، ويتكلّمون بألفاظ متعارفة بينهم ، ويكون المقصود أن تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقي الإناث وهكذا الظاهر بطلانه ؛ لعدم تحقّق شرائط صحّته .

خاتمة

تشتمل على أمرين : أحدهما في الحبس وما يلحق به ، ثانيهما في الصدقة .

القول : في الحبس وأخواته

( مسألة 1 ) : يجوز للشخص أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه ؛ بأن تصرف منافعه فيما عيّنه على ما عيّنه ، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومحالّ العبادات - مثل الكعبة المعظّمة والمساجد والمشاهد المشرّفة - فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع