( مسألة 71 ) : الأوقاف على الجهات العامّة التي مرّ أنّها لا يملكها أحد كالمساجد والمشاهد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها ، لا يجوز بيعها بلا إشكال في مثل الأوّلين ، وعلى الأحوط في غيره وإن آل إلى ما آل ؛ حتّى عند خرابها واندراسها بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا ، بل تبقى على حالها ، هذا بالنسبة إلى أعيانها . وأمّا ما يتعلّق بها من الآلات والفَرش وثياب الضرائح وأشباه ذلك ، فما دام يمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها لا يجوز بيعها ، وإن أمكن الانتفاع بها في المحلّ الذي اعدّت له بغير ذلك الانتفاع الذي اعدّت له ، بقيت على حالها أيضاً ، فالفرش المتعلّقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الافتراش بها في ذلك المحلّ ، بقيت على حالها فيه ، ولو فُرض استغناؤه عن الافتراش بالمرّة ، لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد - مثلًا - تجعل ستراً لذلك المحلّ ، ولو فرض استغناء المحلّ عنها بالمرّة ؛ بحيث لا يترتّب على إمساكها وإبقائها فيه إلّاالضياع والضرر والتلف ، تجعل في محلّ آخر مماثل له ؛ بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر ، وما للمشهد لمشهد آخر ، فإن لم يكن المماثل ، أو استغنى عنها بالمرّة ، جعلت في المصالح العامّة . هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها . وأمّا لو فرض أنّه لا يمكن الانتفاع بها إلّا ببيعها - وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت - بيعت ، وصرف ثمنها في ذلك المحلّ إن احتاج إليه ، وإلّا ففي المماثل ، ثمّ المصالح حسب ما مرّ .
( مسألة 72 ) : كما لا يجوز بيع تلك الأوقاف ، الظاهر أنّه لا يجوز إجارتها ، ولو غصبها غاصب واستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها - كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن - فلا يبعد أن تكون عليه أجرة المثل في مثل المدارس والخانات والحمّامات ، دون المساجد والمشاهد والمقابر والقناطر ونحوها . ولو أتلف أعيانها متلف فالظاهر ضمانه ، فيؤخذ منه القيمة ، وتصرف في بدل التالف ومثله .
( مسألة 73 ) : الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد ، والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء ، لا يجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل إلّالعروض بعض العوارض وطروّ بعض الطوارئ ، وهي أمور :
الأوّل : ما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الأولى ، ولا الانتفاع بها إلّاببيعها
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 449
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٤٤٩