كتاب الإقرار
الذي هو الإخبار الجازم بحقّ لازم على المخبر ، أو بما يستتبع حقّاً أو حكماً عليه ، أو بنفي حقّ له أو ما يستتبعه ، كقوله : له أو لك عليّ كذا ، أو عندي أو في ذمّتي كذا ، أو هذا الذي في يدي لفلان ، أو إنّي جنيت على فلان بكذا ، أو سرقت أو زنيت ، ونحو ذلك ممّا يستتبع القصاص أو الحدّ الشرعي ، أوليس لي على فلان حقّ ، أو أنّ ما أتلفه فلان ليس منّي ، وما أشبه ذلك ؛ بأيّ لغة كان ، بل يصحّ إقرار العربي بالعجمي وبالعكس ، والهندي بالتركي وبالعكس ؛ إذا كان عالماً بمعنى ما تلفّظ به في تلك اللغة ، والمعتبر فيه الجزم ؛ بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به ، فلو قال : أظنّ أو أحتمل أنّ لك عليّ كذا ، ليس إقراراً .
شرح
كتاب الإقرار
هو لغة بمعنى : الاعتراف أو الإذعان للحقّ ، ولم يثبت له حقيقة شرعيّة ولا متشرّعيّة ، وليس عقداً ولا إيقاعاً ، بل شبيهاً بالإيقاع .
والدليل على شرعيّته إجماع « 1 » المسملين أو الضرورة عندهم ، والكتاب الكريم :
أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا « 2 » .
والنبوي المتواتر :
إقرار العقلاء على أنفسهم جائز
. « 3 »
وخبر جرّاح المدائني :
لا أقبل شهادة الفاسق إلّاعلى نفسه
. « 4 »
هامش
( 1 ) . المبسوط 3 : 2 ؛ تذكرة الفقهاء 15 : 236 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 212 ط قديم ؛ جواهر الكلام 35 : 3 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 81 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 184 ، كتاب الإقرار ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 23 : 186 ، كتاب الإقرار ، الباب 6 ، الحديث 1 .