Skip to main content

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — Page 286

Contributors:

P.286
والآخران ( 3 ) فرض من كان حاضراً ؛ أيغير بعيد .
Commentary
وجه الدلالة في الآية الشريفة أيضاً ، بل لعلّه من ضروريّات مذهبنا . نعم ، في تحديد ذلك‌خلافٌ بيننا » « 1 » . أقول : أمّا اختصاص التمتّع بالنائي بحيث لا يجزيه غيره ، ففي « كشف اللثام » : « إنّه‌للأخبار وهي كثيرة ، والإجماع كما في « الانتصار » و « الخلاف » و « الغنية » و « التذكرة » و « المنتهى » و « المعتبر » ، وحكى القاضي خلافه عن بعض الأصحاب » « 2 » ، وعن « المستند » « 3 » أنّه حكى الإجماع عليه أيضاً . ويستدلّ عليه : بقوله تعالى : « فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْىِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ » « 4 » ، والإشارة في قوله تعالى : « ذَلِكَ » ، راجعة إلى التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، والمراد أنّ الإتيان بهذا العمل الخاصّ عند الأمن عن الإحصار مختص‌ٌّبمن لا يكون من حاضري مسجد الحرام أو حاضري مكّة . ولا يخفى : أنّ ظاهر الآية الشريفة حصر التمتّع بالنائي ، فلا يجوز لغيره ، وأمّا حصروظيفة النائي به فلا تدلّ عليه ، فلعلّه يجوز له الإفراد والقِران أيضاً ، وهو يستفاد من‌النصوص . وبالنصوص ، منها : صحيح معاوية بن عمّار « 5 » . ( 3 ) هذا هو المشهور بين أصحابنا شهرة عظيمة ، ولعلّ المخالف هو الشيخ قدس سره في أحدقوليه « 6 » وابن سعيد الحلّي « 7 » ، ويدلّ عليه النصوص التالية : منها : صحيح الفضلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليس لأهل مكّة ، ولا لأهل مرّ ، ولا لأهل
Footnote
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 5 . ( 2 ) . كشف اللثام 5 : 15 . ( 3 ) . مستند الشيعة 11 : 215 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 . ( 6 ) . المبسوط 1 : 306 - 307 ؛ الخلاف 2 : 272 / مسألة 42 . ( 7 ) . الجامع للشرائع : 179 .