تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

كتاب الخمس

وهو الذي جعله اللَّه تعالى لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم وذرّيته - كثّر اللَّه نسلهم المبارك - عوضاً عن الزكاة التي هي من أوساخ أيدي الناس إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً كان من الظالمين لهم والغاصبين لحقّهم ، فعن مولانا الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه لا إله إلّاهو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » ، وعنه عليه السلام : « لا يُعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي ؛ حتّى يأذن له أهل الخمس » ، وعن أبي جعفر عليه السلام : « ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا نصيبنا » . والكلام فيما يجب فيه الخمس ، وفي مستحقّيه ، وكيفية قسمته بينهم ، وفي الأنفال .

القول فيما يجب فيه الخمس

يجب الخمس في سبعة أشياء : الأوّل : ما يُغتنم قهراً ، بل سرقة وغيلة - إذا كانتا في الحرب ومن شؤونه - من أهل الحرب الذين يُستحلّ دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم ؛ إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام عليه السلام ؛ من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه كالأرض ونحوها على الأصحّ . وأمّا ما اغتُنم بالغزو من غير إذنه ، فإن كان في حال الحضور والتمكّن من الاستئذان منه فهو من الأنفال ، وأمّا ما كان في حال الغيبة وعدم التمكّن من الاستئذان فالأقوى وجوب الخمس فيه ، سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، وكذا ما اغتُنم منهم عند الدفاع - إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم - ولو في زمن الغيبة ، وما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة - غير ما مرّ - وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها ، فالأحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فائدة ، فلا