تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
في المساجد مع عدم الإضرار بالمسلمين وعدم مزاحمته المصلّين كلام ، والأحوط بل الأقوى عدم الجواز . ( مسألة 9 ) : لا يجوز أن يدفن الكفّار وأولادهم في مقبرة المسلمين ، بل لو دُفنوا نُبشوا ، سيّما إذا كانت مُسبَّلة للمسلمين . وكذا لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفّار ، ولو دُفن عصياناً أو نسياناً فالأقوى جواز نبشه ، خصوصاً إذا كان البقاء هتكاً له ، فيجب النبش والنقل .

القول في مستحبّات الدفن ومكروهاته

أمّا المستحبّات فهي أمور : منها : حفر القبر إلى التَرقُوة أو بقدر القامة . ومنها : اللَحد في الأرض الصلبة ؛ بأن يحفر في حائط القبر ممّا يلي القبلة حفيرة بقدر ما تسع جثّته ، فيوضع فيها ، والشَقّ في الأرض الرخوة ؛ بأن يحفر في قعر القبر حفيرة شبه النهر ، فيوضع فيها الميّت ، ويسقّف عليه . ومنها : وضع جنازة الرجل قبل إنزاله في القبر ممّا يلي الرجلين ، وجنازة المرأة ممّا يلي القبلة أمام القبر . ومنها : أن لا يفجأ به القبر ، ولا يُنزله فيه بغتة ، بل يضعه دون القبر بذراعين أو ثلاثة ، ويصبر عليه هنيئة ، ثمّ يُقدّمه قليلًا ويصبر عليه هنيئة ، ثمّ يضعه على شفير القبر ليأخذ أهبته للسؤال ، فإنّ للقبر أهوالًا عظيمة نستجير باللَّه منها ، ثمّ يسلّه من نعشه سلًاّ فيدخله برفق ، سابقاً برأسه إن كان رجلًا ، وعرضاً إن كان امرأة . ومنها : أن يُحلّ جميعُ عُقَد الكفن بعد وضعه في القبر . ومنها : أن يُكشف عن وجهه ، ويُجعل خدُّه على الأرض ، ويُعمل له وسادة من تراب ، ويُسند ظهره بلبنة أو مدرة لئلّا يستلقي على قفاه . ومنها : أن يُسدّ اللحد باللبن أو الأحجار لئلّا يصل إليه التراب ، وإذا أحكمها بالطين كان أحسن .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 301 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي