كثرة السبل وتشابكها ، فإضاعة السبيل الأصلي ممكن في حال عدم وجود ما يدل
عليه من " علامات " .
وخصوصا ، ورود تسمية المؤمنين في الآيات القرآنية بالمتوسمين للتأكيد
على ضرورة الانتباه إلى هذه العلامات .
فلكي يستطيعوا تشخيص الحق من الباطل لابد من معرفة المذاهب والسنن
والدعوات المختلفة ، بل حتى الأشخاص ، وذلك من خلال ( العلامات ) .
وأما مسألة وجود القائد فلا تحتاج لتوضيح وبيان ( الموضح لا يوضح ) .
وقد فسرت " النجم " برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و " العلامات " بالأئمة ( عليهم السلام ) في روايات
كثيرة وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . . وفي بعضها فسر " النعم " و " العلامات " كلاهما
بالأئمة ( عليهم السلام ) ، ونشير هنا إلى نماذج من الروايات :
1 - في تفسير علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " النجم رسول
الله ، والعلامات الأئمة ( عليهم السلام ) " ( 1 ) وورد مثله عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) .
2 - وروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير الآية أعلاه أنه قال : " نحن
النجم " ( 2 ) .
3 - وروي كذلك عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي ( عليه السلام ) : " أنت
نجم بني هاشم " ( 3 ) .
4 - وفي رواية أخرى : " أنت أحد العلامات " ( 4 ) .
وكل ذلك يشير إلى التفسير المعنوي لهذه الآيات .
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 45 .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .
4 - المصدر السابق .