2 الآية
والذين آتيناهم الكتب يفرحون بما أنزل إليك ومن
الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا
أشرك به إليه ادعوا وإليه مآب ( 36 )
2 التفسير
3 المؤمنون والأحزاب !
أشارت هذه الآية إلى رد الفعل المتفاوت للناس في مقابل نزول الآيات
القرآنية ، فالأفراد الذين يبحثون عن الحقيقة يفرحون بما أنزل على الرسول ،
بينما المعاندون يخالفون ذلك .
يقول تعالى أولا : والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل إليك .
إن الوصف ب آتيناهم الكتاب إشارة إلى اليهود والنصارى وأمثالهم ممن
لهم كتاب سماوي وقد ذكرهم القرآن في مواطن كثيرة ، فكان الأشخاص
الطالبون للحق من اليهود والنصارى وأمثالهم يفرحون عند نزول الآيات على
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنهم كانوا من جهة يرونها مطابقة لما في أيديهم من العلامات ،
ومن جهة أخرى كان سببا لحريتهم ونجاتهم من شر الخرافات ومن علماء اليهود
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 427
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٧