وهو الزمان الذي يبلغ الإنسان فيه أشده ، وبتمام هذا الأسبوع الخامس - يحصل
للإنسان خمسة وثلاثون سنة ثم إن هذه المراتب مختلفة في الزيادة والنقصان ،
فهذا الأسبوع الخامس الذي هو أسبوع الشدة والكمال يبتدئ من السنة التاسعة
والعشرين إلى الثالثة والثلاثين ، وقد يمتد إلى الخامسة والثلاثين ، فهذا هو
الطريق المعقول في هذا الباب ، والله أعلم بحقائق الأشياء " ( 1 ) .
التقسيم المتقدم وإن كان مقبولا إلى حد ما . . . لكنه يبدو غير دقيق ، لأن
مرحلة البلوغ أولا ليست في انتهاء العقد الثاني ، وكذلك فإن التكامل الجسماني -
طبقا لما يقول علماء اليوم - هو 25 سنة . . . والبلوغ الفكري الكامل أربعون سنة
طبقا لبعض الروايات ، وبعد هذا كله فإن ما ورد آنفا لا يصح أن يكون قانونا عاما
ليصدق على جميع الأشخاص .
4 - وآخر ما ينبغي الالتفات إليه هنا هو أن القرآن بعد أن يتحدث عن إتيان
يوسف الحكم والعلم يعقب بالقول : وكذلك نجزي المحسنين ومعنى ذلك أن
مواهب الله - حتى للأنبياء - ليست اعتباطا ، وكل ينال بمقدار إحسانه ويغرف من
بحر الله وفيضه اللامحدود كما نال يوسف سهما وافرا من ذلك بصبره واستقامته
أمام كل تلك المشاكل .
* * *
هامش
1 - تفسير الفخر الرازي ، ج 18 ، ص 111 .