و لا يخفى أنّ فى الآيات « 1 » و الروايات « 2 » شهادة على صحّة ما حكم به الوجدان « 3 » الحاكم على الإطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة و المثوبة . و معه « 4 » لا حاجة إلى ما استدلّ « 5 » على استحقاق المتجرّي للعقاب بما حاصله : أنّه لولاه « 6 » مع استحقاق العاصي له « 7 » يلزم إناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار ، من « 8 » مصادفة قطعه « 9 » الخارجة « 10 » عن تحت قدرته « 11 » و اختياره ، مع « 12 » بطلانه « 13 » و فساده ، إذ للخصم أن يقول : بأنّ استحقاق العاصي دونه « 14 » ، إنّما هو لتحقّق سبب الاستحقاق فيه « 15 » - و هو « 16 » مخالفته « 17 » عن عمد و اختيار - و عدم تحقّقه « 18 » فيه « 19 » ، لعدم مخالفته « 20 » أصلا - و لو بلا اختيار - بل « 21 » عدم « 22 » صدور فعل منه « 23 » في بعض أفراده « 24 » بالاختيار ، كما في التجرّي بارتكاب ما قطع أنّه من مصاديق الحرام ، كما إذا قطع مثلا بأنّ مائعا خمر مع أنّه لم يكن بالخمر « 25 » ، فيحتاج إلى إثبات أنّ المخالفة الاعتقاديّة سبب « 26 » ، كالواقعيّة « 27 » الاختياريّة ، كما عرفت بما لا مزيد عليه .
ثمّ لا يذهب عليك : أنّه « 28 » ليس في المعصية الحقيقيّة إلّا منشأ واحد لاستحقاق
هامش
( 1 ) . البقرة : 225 و 284 ، الإسراء : 36 ، الأحزاب : 5 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 ص 35 و ب 4 من أبواب صفات القاضي ح 1 و 6 ج 18 ص 9 و 11 .
( 3 ) . كه حكم بر عقاب متجرّى مىكند .
( 4 ) . أى : شهادة الوجدان على استحقاق المتجرّي ، للعقاب .
( 5 ) . إشارة إلى ما أفاده المحقق السبزواري - رحمه اللّه - في مسألة المصلّي جاهلا بالوقت ، راجع ذخيرة المعاد :
ص 209 - 210 .
( 6 ) . أى : لو لا استحقاق المتجرّي ، للعقاب .
( 7 ) . أى : العقاب .
( 8 ) . بيان « ما » .
( 9 ) . أى : العاصى .
( 10 ) . صفت « مصادفة »
( 11 ) . أى : العاصى .
( 12 ) . جواب دوم ( اشاره به بطلان اصل استدلال ) .
( 13 ) . أى : الاستدلال .
( 14 ) . أى : المتجرّي .
( 15 ) . أى : العاصى .
( 16 ) . أى : سبب الاستحقاق .
( 17 ) . أى : العاصى .
( 18 ) . أى : سبب الاستحقاق .
( 19 و 20 ) . أى : المتجرّي .
( 21 ) . جواب سوم .
( 22 ) . أى : لعدم صدور .
( 23 ) . أى : المتجرّي .
( 24 ) . أى : التجرّى .
( 25 ) . فاء تفريع .
( 26 ) . أى : سبب استحقاق العقوبة .
( 27 ) . أى : كالمخالفة الواقعيّة .
( 28 ) . ضمير شأن .