فهمه « 1 » بتمامه « 2 » بمتشابهاته و محكماته ، بداهة أنّ فيه « 3 » ما لا يختصّ به ، « 4 » كما لا يخفى ؛ و ردع أبي حنيفة و قتادة عن الفتوى به ، إنّما هو لأجل الاستقلال في الفتوى بالرجوع إليه من دون مراجعة أهله ، لا عن الاستدلال بظاهره مطلقا و لو مع الرجوع إلى رواياتهم « 5 » و الفحص عمّا ينافيه « 6 » و الفتوى به « 7 » مع اليأس عن الظفر به ؛ « 8 » كيف ! و قد وقع في غير واحد من الروايات « 9 » الإرجاع إلى الكتاب و الاستدلال به غير واحد من آياته .
و أمّا الثانية ، فلأنّ احتواءه « 10 » على المضامين العالية الغامضة ، لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمّنة للأحكام و حجّيّتها ، كما هو محلّ الكلام .
و أمّا الثالثة ، فللمنع عن كون الظاهر ، من المتشابه ، فإنّ الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل ، و ليس « 11 » بمتشابه و مجمل .
و أمّا الرابعة ، فلأنّ العلم إجمالا بطروّ إرادة خلاف الظاهر ، إنّما يوجب « 12 » الإجمال فيما إذا لم ينحلّ « 13 » بالظفر في الروايات ، بموارد « 14 » إرادة خلاف الظاهر به مقدار المعلوم بالإجمال ، مع أنّ دعوى اختصاص أطرافه « 15 » بما إذا تفحّص عمّا يخالفه ، « 16 » لظفر به ، « 17 » غير بعيدة ، فتأمّل جيّدا .
و أمّا الخامسة ، فبمنع كون حمل الظاهر على ظاهره ، من التفسير ، فإنّه « 18 » كشف القناع ، و لا قناع للظاهر ، و لو سلّم فليس « 19 » من التفسير بالرأي ، إذ الظاهر أنّ المراد بالرأي هو
هامش
( 1 و 2 و 3 ) . أى : القرآن .
( 4 ) . أى : اهل القرآن .
( 5 ) . أى : اهل القرآن ( أى : الأئمّة المعصومين ) .
( 6 و 7 ) . ظاهر القرآن .
( 8 ) . أى : ما ينافيه .
( 9 ) . مثل رواية الثقلين و روايات عرض الأحاديث على الكتاب ، و مثل ما رواه في الوسائل عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في مسألة المسح على المرارة ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الوضوء ، ح 5 ج 1 ص 327 .
( 10 ) . أى : القرآن .
( 11 ) . أى : ليس لفظ المتشابه .
( 12 ) . أى : يوجب العلم الإجمالى .
( 13 ) . أى : لم ينحلّ العلم الإجمالى .
( 14 ) . متعلّق به « الظفر » .
( 15 ) . أى : العلم الإجمالى .
( 16 ) . أى : ظاهر الكتاب .
( 17 ) . أى : ما يخالفه .
( 18 ) . أى : التفسير .
( 19 ) . أى : ليس حمل الظاهر على ظاهره .