مخالفة التكليف بمجرّد إصابته ، « 1 » و لا يكون عذرا لدى مخالفته « 2 » مع عدمها ، « 3 » و لا يكون مخالفته « 4 » تجرّيا ، و لا يكون موافقته « 5 » بما هي موافقته انقيادا و إن كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك إذا وقعت « 6 » برجاء إصابته . فمع الشكّ في التعبّد به « 7 » يقطع بعدم حجّيّته و عدم ترتيب شيء من الآثار عليه ، للقطع بانتفاء الموضوع معه . « 8 » و لعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان .
و أمّا صحّة الالتزام بما أدّى إليه من الأحكام ، و صحّة نسبته « 9 » إليه « تعالى » فليستا من آثارها ، « 10 » ضرورة أنّ حجّيّة الظنّ عقلا - على تقدير الحكومة في حال الانسداد - لا توجب صحّتهما ، « 11 » فلو فرض صحّتهما « 12 » شرعا مع الشكّ في التعبّد به ، « 13 » لما كان يجدي « 14 » في الحجّيّة شيئا ما لم يترتّب عليه « 15 » ما ذكر من آثارها ، « 16 » و معه « 17 » لما كان يضرّ عدم صحّتها أصلا ، كما أشرنا إليه آنفا . فبيان عدم صحّة الالتزام مع الشكّ في التعبّد ، و عدم جواز إسناده إليه « تعالى » غير مرتبط بالمقام فلا يكون الاستدلال عليه بمهمّ ، كما أتعب به شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه بما أطنب من النقض و الإبرام ، فراجعه بما علّقناه عليه ، « 18 » و تأمل .
و قد انقدح بما ذكرنا أنّ الصواب فيما هو المهمّ في الباب ما ذكرنا في تقرير الأصل ، فتدبّر جيّدا .
إذا عرفت ذلك ، فما خرج موضوعا عن تحت هذا الأصل أو قيل بخروجه ، يذكر في ذيل فصول .
هامش
( 1 ) . أى : ما لا يعلم . . .
( 2 ) . أى : التكليف .
( 3 ) . أى : عدم الإصابة .
( 4 ) . أى : ما لا يعلم .
( 5 ) . همان .
( 6 ) . أى : وقعت الموافقة .
( 7 ) . أى : ما لا يعلم . . .
( 8 ) . أى : مع الشكّ فى التعبّد .
( 9 ) . أى : ما أدّى . . .
( 10 ) . أى : الحجّيّة .
( 11 ) . أى : الالتزام و النسبة .
( 12 ) . همان .
( 13 ) . أى : ما لا يعلم . . .
( 14 ) . أى : لا يجدى صحّتهما .
( 15 ) . أى : ما لا يعلم . . .
( 16 ) . أى : الحجّيّة .
( 17 ) . أى : مع ما ذكر . . .
( 18 ) . راجع فرائد الأصول : ص 49 ، و حاشية المصنّف على الفرائد : ص 41 .