فصل الظّاهر أنّ النّهي بمادّته و صيغته في الدّلالة على الطلب « 1 » ، مثل الأمر بمادّته و صيغته ، غير أنّ متعلّق الطّلب في أحدهما الوجود ، و في الآخر العدم ، فيعتبر فيه « 2 » ما استظهرنا « 3 » اعتباره فيه « 4 » بلا تفاوت أصلا .
نعم يختصّ النّهي بخلاف ، و هو أنّ متعلّق الطلب فيه ، هل هو الكفّ ، أو مجرّد الترك و أن لا يفعل ؟ و الظّاهر هو الثّاني .
و توهّم أنّ الترك و مجرّد أن لا يفعل ، خارج عن تحت الاختيار ، فلا يصحّ أن يتعلّق به البعث و الطلب ؛ فاسد ، فإنّ الترك أيضا يكون مقدورا ، و إلّا لما كان الفعل مقدورا و صادرا بالإرادة و الاختيار .
و كون العدم الأزليّ لا بالاختيار ، لا يوجب أن يكون كذلك « 5 » بحسب البقاء و الاستمرار الّذي يكون « 6 » بحسبه « 7 » محلّا للتكليف .
هامش
( 1 ) . أى : الطلب الإنشائى .
( 2 ) . أى : النهى .
( 3 ) . أى : من اعتبار العلوّ و غيره .
( 4 ) . أى : الأمر .
( 5 ) . أى : لا بالاختيار .
( 6 ) . أى : يكون الترك .
( 7 ) . أى : بحسب البقاء و الاستمرار .