هذا كلّه بناء على كون معانيها مستحدثة فى شرعنا .
و أمّا بناء على كونها ثابتة فى الشرائع السابقة ، كما هو قضيّة غير واحد من الآيات ، مثل قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 1 » و قوله تعالى :
وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
« 2 » و قوله تعالى :
وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
« 3 » إلى غير ذلك ، فألفاظها حقائق لغويّة لا شرعيّة . و « 4 » اختلاف الشرائع فيها جزءا و شرطا ، لا يوجب اختلافها فى الحقيقة و الماهية ؛ إذ لعلّه كان من قبيل الاختلاف فى المصاديق و المحقّقات ، كاختلافها بحسب الحالات فى شرعنا ، كما لا يخفى .
ثمّ لا يذهب عليك أنّه « 5 » مع هذا الاحتمال « 6 » ، لا مجال لدعوى الوثوق - فضلا عن القطع - بكونها « 7 » حقائق شرعيّه ، و لا لتوهّم دلالة الوجوه الّتى ذكروها على ثبوتها ، لو سلّم دلالتها « 8 » على الثبوت « 9 » لولاه « 10 » .
و منه قد انقدح حال دعوى الوضع التعيّنى معه ، و مع الغضّ عنه ، فالإنصاف أنّ منع حصوله فى زمان الشارع فى لسانه و لسان تابعيه ، مكابرة ، نعم حصوله فى خصوص لسانه ممنوع ، فتأمّل .
امر نهم : حقيقت شرعيّه
مصنّف در اين امر اشاره دارد به اينكه آيا موضوعى كه جزء مخترعات شارع باشد ( يعنى حقيقت شرعيه ) ثابت است يا نه ؟ لذا در توضيح آن چنين مىگويد : در اين مسئله ، علما اختلافنظر دارند و هركدام قولى را اختيار كردهاند . برخى مطلقا به وجود حقيقت شرعيّه
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) ، آيهء 183 .
( 2 ) . الحجّ ( 22 ) ، آيهء 27 .
( 3 ) . مريم ( 19 ) ، آيهء 31 .
( 4 ) . استينافيّه .
( 5 ) . ضمير شأن .
( 6 ) . حقيقت لغويّه .
( 7 ) . أى : الألفاظ المتداولة فى لسان الشارع .
( 8 ) . أى : دلالة الوجوه .
( 9 ) . أى : ثبوت الحقيقة الشرعيّة .
( 10 ) . أى : لو لا هذا الاحتمال .