ثمّ إنّه « 1 » قد ذكر الاطّراد و عدمه ، علامة للحقيقة و المجاز أيضا ، و لعلّه بملاحظة نوع العلائق المذكورة فى المجازات ، حيث لا يطّرد صحّة استعمال اللفظ معها « 2 » ، و إلّا فبملاحظة خصوص ما « 3 » يصحّ معه الاستعمال ، فالمجاز مطّرد كالحقيقة . و زيادة قيد « من غير تأويل » أو « على وجه الحقيقة » « 4 » ، و إن كان موجبا لاختصاص الاطّراد كذلك بالحقيقة ، إلّا أنّه حينئذ لا يكون علامة لها إلّا على وجه دائر ، و لا يتأتّى التفصّى عن الدور بما ذكر فى التبادر هنا ، ضرورة أنّه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة ، لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطّراد ، أو بغيره .
راه سوم - اطّراد و عدم اطّراد
مصنّف در اين متن به راه سوّم از راههاى تشخيص وضع اشاره دارد و مىگويد : اطّراد ( شيوع استعمال ) را علامت حقيقت ، و عدم اطراد را علامت مجاز شمردهاند . به اين بيان كه :
در مثل « زيد عالم » اطلاق لفظ « عالم » بر « زيد » به خاطر علم زيد است و شكّى نيست « علم » اطّراد دارد به گونهاى كه در هركس باشد لفظ « عالم » بر او اطلاق خواهد شد و از اين اطراد و شيوع در استعمال ، معلوم مىشود كه موضوع له لفظ « عالم » ، ذاتى است كه « علم » دارد .
امّا در مثل « زيد أسد » ديده مىشود كه لفظ أسد به خاطر مشابهتى كه زيد شجاع با أسد دارد ، بر او اطلاق شده است . اما اين مشابهت اطّراد ندارد به گونهاى كه در هركجا باشد ، لفظ « أسد » برآن اطلاق شود ، مثلا بر شخصى كه موى زيادى دارد يا دهانش بوى بد مىدهد ، « أسد » اطلاق نمىشود ، اگرچه آن شخص در اين جهات ، شباهت به « أسد » داشته باشد .
پس معلوم مىشود اطلاق لفظ « أسد » بر « رجل شجاع » از باب مجاز است ، زيرا علاقهء بين رجل شجاع و أسد ، « مشابهت » است و اين « مشابهت » اطّراد ندارد .
هامش
( 1 ) . ضمير شأن .
( 2 ) . أى : العلائق .
( 3 ) . أى : العلائق الّتى . . .
( 4 ) . الزيادة من صاحب الفصول ، الفصول ، ص 38 ، فصل فى علامة الحقيقة و المجاز .