فلا إشكال فى الاكتفاء بالمرّة فى الامتثال ، و إنّما الإشكال في جواز أن لا يقتصر عليها « 1 » ، فانّ لازم إطلاق الطبيعة المأمور بها ، هو الإتيان بها « 2 » مرّة أو مرارا ، لا لزوم الاقتصار على المرّة ، كما لا يخفى .
و التحقيق : إنّ قضيّة الإطلاق « 3 » إنّما هو جواز الإتيان بها « 4 » مرّة في ضمن فرد أو افراد ، فيكون إيجادها « 5 » في ضمنها « 6 » نحوا من الامتثال ، كإيجادها « 7 » في ضمن الواحد ، لا « 8 » جواز الإتيان بها « 9 » مرّة و مرّات ، فإنّه « 10 » مع الإتيان بها « 11 » مرّة لا محالة يحصل الامتثال و يسقط به « 12 » الأمر ، فيما إذا كان امتثال الأمر علّة تامّة لحصول الغرض الأقصى « 13 » ، بحيث يحصل بمجرّده « 14 » ، فلا يبقى معه « 15 » مجال لإتيانه « 16 » ثانيا بداعي امتثال آخر ، أو بداعي أن يكون الإتيانان امتثالا واحدا ؛ لما عرفت من حصول الموافقة بإتيانها « 17 » ، و سقوط الغرض معها « 18 » ، و سقوط الأمر بسقوطه « 19 » ، فلا يبقى مجال لامتثاله « 20 » أصلا . و أمّا إذا لم يكن الامتثال علّة تامّة لحصول الغرض ، كما إذا أمر بالماء ليشرب أو يتوضّأ ، فأتى به « 21 » ، و لم يشرب « 22 » أو لم يتوضّأ فعلا ، فلا يبعد صحّة تبديل الامتثال بإتيان فرد آخر أحسن
هامش
( 1 ) . أى : المرّة .
( 2 ) . أى : الطبيعة المأمور بها .
( 3 ) . أى : اطلاق صيغة الأمر .
( 4 ) . أى : الطبيعة المأمور بها .
( 5 ) . أى : الطبيعة المأمور بها .
( 6 ) . أى : الأفراد .
( 7 ) . أى : الطبيعة .
( 8 ) . عطف بر « جواز الاتيان » .
( 9 ) . أى : الطبيعة .
( 10 ) . ضمير شأن .
( 11 ) . أى : الطبيعة .
( 12 ) . أى : الامتثال .
( 13 ) . بيان علّت تامّه بودن .
( 14 ) . أى : يحصل الغرض بمجرّد الامتثال .
( 15 ) . أى : مع سقوط الأمر .
( 16 ) . أى : المأمور به .
( 17 ) . أى : الطبيعة المأمور بها .
( 18 ) . أى : مع الموافقة .
( 19 ) . أى : الغرض .
( 20 ) . أى : لامتثال الأمر أو لامتثال المأمور به ثانيا .
( 21 ) . أى : أتى العبد بالماء .
( 22 ) . هو : مولى .