و الجواب منع التوقّف على ذلك « 1 » ، بل يتمّ الاستدلال و لو كان « 2 » موضوعا لخصوص المتلبّس .
و توضيح ذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمة ، و هى : إنّ الأوصاف العنوانيّة الّتى تؤخذ في موضوعات الأحكام ، تكون على أقسام :
أحدها : أن يكون أخذ العنوان لمجرّد الإشارة إلى ما هو فى الحقيقة موضوع للحكم ، لمعهوديّته « 3 » بهذا العنوان ، من دون دخل لاتّصافه به « 4 » فى الحكم أصلا .
ثانيها : أن يكون « 5 » لأجل الإشارة إلى علّيّة المبدأ للحكم ، مع كفاية مجرّد صحّة جرى المشتقّ عليه « 6 » ، و لو فيما مضى .
ثالثها : أن يكون « 7 » لذلك « 8 » ، مع عدم الكفاية ، بل كان الحكم دائرا مدار صحّة الجرى عليه « 9 » ، و اتّصافه به « 10 » حدوثا و بقاء .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ الاستدلال بهذا الوجه إنّما يتمّ ، لو كان أخذ العنوان « 11 » فى الآية الشريفة على النحو الأخير « 12 » ، ضرورة أنّه « 13 » لو لم يكن المشتقّ للأعمّ ، لما تمّ « 14 » بعد عدم التلبّس بالمبدا ظاهرا حين التصدّى ، فلا بدّ أن يكون للأعمّ ، ليكون حين التصدّى حقيقة من الظالمين ، و لو انقضى عنهم التلبّس بالظّلم .
و أمّا إذا كان « 15 » على النّحو الثاني « 16 » ، فلا « 17 » ، كما لا يخفى ، و لا قرينة على أنّه « 18 » على
هامش
( 1 ) . أى : كون المشتقّ موضوعا للأعمّ .
( 2 ) . أى : كان المشتقّ .
( 3 ) . أى : معهوديّة الموضوع .
( 4 ) . أى : اتّصاف الموضوع بهذا العنوان .
( 5 ) . أى : يكون أخذ العنوان .
( 6 ) . أى : الموضوع .
( 7 ) . أى : يكون أخذ العنوان .
( 8 ) . أى : لأجل الإشارة .
( 9 ) . أى : صحّة جرى المشتقّ على الذات .
( 10 ) . أى : اتّصاف الذات بالمبدا .
( 11 ) . أى : الظالمين .
( 12 ) . قسم سوّم از اقسام اوصاف عنوانيّه .
( 13 ) . ضمير شأن .
( 14 ) . أى : لما تمّ الاستدلال .
( 15 ) . أى : كان أخذ العنوان .
( 16 ) . يعنى قسم دوم از اقسام اوصاف عنوانيّه .
( 17 ) . يعنى لازم نمىآيد كه مشتقّ در اعمّ ، حقيقت باشد .
( 18 ) . أى : العنوان .