Skip to main content

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — Page 161

Contributors:

P.161
وقعد الذين كذبوا الله ورسوله . وفي النهاية هددت الآية المجموعة الثانية تهديدا شديدا وأنذرتهم بأنه سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم . إن ما قلناه في تفسير الآية المذكورة هو الأنسب للقرائن الموجودة ، فإننا نرى من جهة أن هاتين الفئتين تقابل إحداهما الأخرى ، ومن جهة أخرى فإن كلمة ( منهم ) تدل على أن أفراد المجموعتين لم يكونوا كفارا بأجمعهم ، ومن هاتين القرينتين يفهم أن ( المعذرين ) هم المعذورون حقيقة . إلا أنه قيل في مقابل هذا التفسير تفسيران آخران : الأول : إن المقصود من ( المعذرين ) هم الذين كانوا يتمسكون بالأعذار الواهية والكاذبة للفرار من الجهاد . والمقصود من المجموعة الثانية هم الذين لا يكلفون أنفسهم حتى مشقة الاعتذار ، بل إنهم يمتنعون علنا وبكل صراحة عن إطاعة أوامر الله عز وجل . الثاني : إن كلمة ( المعذرين ) تشمل كل الفئات التي تعتذر بأعذار ما عن الذهاب إلى ميادين الحرب والجهاد ، سواء كانت هذه الأعذار صادقة أم كاذبة . إلا أن القرائن تدل على أن ( المعذرين ) هم المعذورون الحقيقيون . * * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — Page 161 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي